تتزايد حالة الترقب الدولي إزاء تطورات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات متباينة تجمع بين التصعيد والحديث عن استئناف المفاوضات، ما يطرح تساؤلات حول اتجاهات المشهد في المرحلة المقبلة.
مناورات سياسية أم تهدئة حقيقية؟
وأوضحت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أن ما يجري قد لا يعكس نهاية للصراع، بل يندرج ضمن إطار "مناورات سياسية" من الجانبين، تهدف إلى تحسين شروط التفاوض دون تقديم تنازلات جوهرية.
إيران تراهن على كسب الوقت
وأشارت إلى أن طهران تتبع استراتيجية تقوم على التفاوض دون حسم، أو ما وصفته بـ"المفاوضات لكسب الوقت"، بهدف إعادة ترتيب أوراقها بعد خسائر طالت قيادات وبنية تحتية، مؤكدة أن البرنامج النووي يمثل مشروعًا استراتيجيًا لا يمكن التخلي عنه بسهولة.
ترامب بين الضغوط القانونية والسياسية
وفي المقابل، لفتت إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الحرب يأتي في سياق حسابات داخلية وخارجية، حيث يسعى لتجنب قيود "قانون صلاحيات الحرب" لعام 1973، الذي يفرض الحصول على موافقة الكونغرس بعد فترة محددة من العمليات العسكرية، إلى جانب حرصه على الظهور بمظهر "رجل السلام" أمام الناخبين.
تصريحات متناقضة وموقف متشدد
ورغم حديثه عن انتهاء الحرب، أكدت بكر أن تصريحات ترامب بشأن استمرار الحصار البحري على إيران وفاعليته، إلى جانب تلويحه بإمكانية استئناف الضربات العسكرية، تعكس استمرار النهج المتشدد لواشنطن تجاه طهران.
مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
واختتمت بأن كلا الطرفين يسعى لإعادة التموضع وتقييم الخسائر، إلا أن الصراع لم يُحسم بعد، في ظل استمرار المناورات السياسية وغياب أرضية مشتركة، ما يُبقي المنطقة في حالة توتر وعدم يقين.