ـ المقترح الإيرانى يتضمن فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار ووقف الهجمات ومناقشة الملف النووى لاحقا مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية
ـ البيت الأبيض يبلغ الكونجرس أنه يعتبر الحرب مع إيران "منتهية"
ـ الحصار الأمريكي على إيران كلف طهران 4.8 مليار دولار
بين التهدئة أو التصعيد ..لا تزال حرب إيران مفتوحة على جميع الاحتمالات ، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الذى أرسلته طهران عبر الوسطاء الباكستانيين ، مساء الجمعة ، وهو المقترح المعدل للشروط التي تلقتها في السابق إيران من واشنطن لإنهاء الحرب، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نسخة سابقة.
وجاء رد الرئيس الأمريكى بأن المقترح الإيرانى لا يلبى مطالب واشنطن؛ مطالبًا طهران بتقديم صيغة جديدة أكثر توافقًا؛ حيث قال ترامب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم رضاه عن المقترح الحالي المقدم من طهران، مشددًا على أن المقترح الإيراني "غير كافٍ"، وضرورة تقديم عرض "ملائم" يلبي المطالب الأمريكية.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تنسحب من مواجهتها مع إيران مبكراً، ثم تعود المشكلة للظهور بعد ثلاث سنوات؛ مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي؛ كما أشار ترامب إلى أنه من الصعب اليوم تحديد من هو القائد في إيران.
من جهة ثانية ، أبلغ البيت الأبيض الكونجرس الأمريكي، في رسالة الجمعة، أنه يعتبر الحرب مع إيران "منتهية"، رغم وجود القوات الأمريكية في المنطقة.
وبهذه الرسالة، يتجاوز الرئيس دونالد ترامب بشكل عملي الموعد النهائي القانوني الذي حدد الأول من مايو، للحصول على موافقة أعضاء الكونجرس على استمرار الحرب مع إيران.
فيما قال مسؤول في البيت الأبيض، وفق"رويترز" إن ترامب طرح في اجتماعات خاصة استمرار الحصار البحري على إيران لأشهر إضافية لإجبارها على توقيع اتفاق لنزع سلاحها النووي.
إيران : لا نستبعد استئناف الحرب
وعلى الجانب الإيراني ، قال نائب قائد مقر "خاتم الأنبياء" المركزي المسؤول عن إدارة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية محمد جعفر أسدي، السبت، إنهم لا يستبعدون استئناف الحرب مع الولايات المتحدة.وفق وكالة "فارس" الإيرانية.
وأكد أسدي أن بلاده مستعدة للتصدي لأي تهديد عسكري، مضيفًا أن هناك احتمالا قائما باندلاع صراع جديد بين إيران والولايات المتحدة، وقد أظهرت الأدلة أن الولايات المتحدة لا تلتزم بأي قول أو اتفاق".
وأوضح أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين وأفعالهم تركز غالبا على الإعلام، وتهدف أولا إلى منع تقلبات أسعار النفط، وثانيا إلى الخروج من المأزق الذي أوجدوه بأنفسهم.
واشنطن تواصل إدارة ملف المفاوضات
ومن جانبه أوضح ترامب أن بلاده تواصل إدارة ملف المفاوضات بشكل كامل، بالتوازي مع اتصالات مع الكونجرس، لافتًا إلى أن "لا أحد سعى للحصول على موافقة الكونجرس على الحرب ونجح في ذلك"، في إشارة إلى تعقيدات القرار العسكري في الولايات المتحدة.
وأشار إلى استمرار التواصل مع الجانب الباكستاني ضمن جهود الوساطة، ما يعكس اعتماد واشنطن على قنوات غير مباشرة في التفاوض مع إيران.
ووجه ترامب انتقادات إلى كل من إيطاليا وإسبانيا، معتبرًا أنهما تتبنيان مواقف متساهلة تجاه الملف النووى الإيرانى، قائلاً إنهما "تشعران بأنه من المقبول أن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا".
وأضاف أن الساحة الداخلية في إيران تشهد حالة من "الفوضى" وخلافات كبيرة بين القيادات، مؤكدًا أن القادة الإيرانيين يرغبون في إبرام اتفاق، لكنهم يواجهون صعوبات بسبب الانقسامات الداخلية.
اتصالات دولية مكثفة والدخول في مفاوضات جديدة
بالمقابل، قالت الخارجية الإيرانية إن عباس عراقجى أجرى اتصالات مكثفة مع وزراء خارجية كل من مصر و تركيا وقطر والسعودية والعراق وأذربيجان، وروسيا، وأطلعهم على أحدث مواقف ومبادرات إيران لإنهاء الحرب وإرساء السلام.
وأكد عراقجى في اتصالات مع وزراء خارجية بالمنطقة أن عدم الاستقرار سببه عدوان أمريكا وإسرائيل، كما أكد دخول جولة جديدة من المفاوضات بوساطة باكستان، وأن الدخول في جولة المفاوضات الجديدة بحسن نية لإنهاء الحرب رغم انعدام الثقة بواشنطن، مشددا على أن إيران مستعدة لمواصلة الدبلوماسية إذا خففت واشنطن من خطابها التهديدي؛ مشددا على استعداد قواتنا للدفاع الشامل والحاسم في مواجهة أي تهديد أو اعتداء.
وعقب الرد الأمريكي برفض المقترح الإيرانى، قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن إيران أثبتت للعالم جزءا من قدراتها الفريدة في المواجهة مع أعداء تقدمها، وعلينا الآن أن نحبط العدو ونهزمه في مرحلة الجهاد الاقتصادي؛ مؤكدا أن الشعب الإيراني يظهر دعمه للقوات المسلحة من خلال حضوره في الساحات.
فيما طالبت إسلام آباد واشنطن بتعليق اتخاذ أي قرار عسكرى كبير في هذه المرحلة ، وفق ما نقلت تقارير إعلامية عن مسئولين في رئاسة مجلس الوزراء بباكستان .
ما الذى يتضمنه المقترح الإيراني المقدم إلى واشنطن ؟
وبالنسبة لمضمون المحتوى الإيراني ، فرفض البيت الأبيض الإفصاح عن تفاصيله؛ لكن مصادر مطلعة وفق "وول ستريت جورنال"، قالت إن المقترح الإيرانى يتضمن مناقشة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار والحصول على ضمانات بوقف الهجمات ورفع الحصار الأمريكى على الموانئ الإيرانية، كما اقترحت إيران في الورقة التي أسلتها إلى واشنطن ، مناقشة الملف النووى لاحقا مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
كما وصفت "وول ستريت جورنال"؛ المقترح الإيراني بأنه يتقدم خطوة باتجاه المطالب الأمريكية.
الحصار البحرى على إيران
وعلى صعيد الحصار البحرى ..كشفت تقديرات حديثة لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن الحصار العسكري الذي تفرضه واشنطن في خليج عُمان كبد طهران خسائر بلغت نحو 4.8 مليار دولار من عائدات النفط، مما يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على الحكومة الإيرانية.
وأوضح تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكى، أن الحصار الذي بدأ في 13 أبريل الماضي، أعاد توجيه أكثر من 40 سفينة حاولت تهريب النفط ومواد أخرى.
وأشارت بيانات البنتاجون إلى أن 31 ناقلة نفط إيرانية تحمل على متنها 53 مليون برميل، وتقدر قيمتها بـ 4.8 مليار دولار، ما زالت عالقة في مياه الخليج، في حين تمكنت القوات الأمريكية من مصادرة سفينتين. ومع وصول منشآت التخزين البرية الإيرانية إلى طاقتها القصوى، اضطرت طهران للجوء إلى الناقلات المتهالكة واستخدامها كمخازن عائمة للنفط، بينما لجأت ناقلات أخرى لسلوك مسارات بحرية أطول وأكثر تكلفة نحو الصين لتجنب الاعتراض البحري الأمريكي.