من الشائع مع اقتراب مرحلة انقطاع الطمث، الشعور بزيادة في معدلات آلام المفاصل، وهو ما يطلق عليه متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث، لكن قد تحدث صعوبة في التفرقة بين تلك المتلازمة وبين أعراض التهاب المفاصل التقليدية، نظرا لتشابه الأعراض بينهما.
ونشر موقع "Harvard health"، أبرز الفروقات بين التهاب المفاصل، وبين متلازمة العظام والعضلات التي تظهر بالتزامن مع مرحلة انقطاع الطمث لدى السيدات.
مدى انتشار التهاب المفاصل
يعاني واحد من كل سبعة أمريكيين تقريباً من التهاب المفاصل التنكسي ، وهو مرض يتضمن التهاب المفاصل أو تلفاً بنيوياً فيها، تشمل الأعراض الشائعة التيبس أو الألم في مفاصل متعددة، مثل الوركين أو الركبتين أو اليدين، بالإضافة إلى تورم وسخونة متقطعة. ورغم أن الأشخاص في الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر قد يصابون به، إلا أن الغالبية العظمى منهم تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.
وبالنسبة للسيدات، قد يكون من الصعب تحديد السبب، إذ قد ينجم ألم المفاصل لدى النساء في الأربعينيات أو أوائل الخمسينيات من العمر إما عن التهاب المفاصل التنكسي، أو متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث. وهذه الأخيرة حالة تم التعرف عليها حديثًا، وتربط بين انخفاض مستويات هرمون الإستروجين وآلام المفاصل والعضلات المنتشرة.
أبرز الاختلافات بين التهاب المفاصل ومتلازمة العظام والعضلات
من ناحية أخرى، تبدأ متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث عادةً في السنوات التي تسبق انقطاع الطمث، أي قبل معظم حالات التهاب المفاصل، وعادةً ما تترافق مع أعراض أخرى لانقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة والتشوش الذهني.
وعلى عكس التهاب المفاصل، فإن الألم والوجع الناتجين عن متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث يظهران عادةً في مفاصل وعضلات متعددة في آنٍ واحد، أو بشكل متفرق. كما لا يصاحبها عادةً تورم في المفاصل.
أحيانًا يتزامن التهاب المفاصل ومتلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث، لذلك ينصح بحجز موعد مع الطبيب المعالج لإجراء تقييم ومناقشة الخيارات العلاجية، مثل العلاج الهرموني القائم على الإستروجين، أو تناول أي دواء آخر من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أو إحالة المريضة إلى أخصائي أمراض الروماتيزم.