أحمد التايب

الحرب على إيران تتجاوز الأهداف المعلنة.. كيف؟

السبت، 02 مايو 2026 02:04 ص


كل مُعطيات الواقع وما يحدث في أروقة السياسة يشير إلى أن إيران لن تستسلم بسهولة تحت ضغط الحصار البحرى على موانئها على الأقل في الوقت الحالى، مما يعني استمرار الأزمة لفترة غير محددة، ما جعل الكثير يُدرك أن الولايات المتحدة هي من تدفع بالاقتصاد العالمي نحو الهاوية، دون وجود ضمانات لتحقيق أي مكاسب استراتيجية ملموسة على أرض الواقع، وهذا ما اتضح في إحاطة الكونجرس وسط إصرار متبادل من أطراف الصراع، والذى قد يجعل من الصعب إيجاد مخرج دبلوماسي سريع.. والسؤال الكبير.. لماذا؟

لأن – في اعتقادى – أن إيران تتحول اليوم من مجرد هدف البقاء، كما كان في الأسابيع الأولى من الحرب إلى هدف إخراج الولايات المتحدة بشكل كامل من المنطقة، ويعنى بالضرورة أن هناك ترتيبات أمنية وإقليمية سيتضح معالمها وملامحها خلال الفترة المقبلة، وإن كانت بعد الملامح ظهرات بانسحاب الإمارات من "الأوبك" وحديث يتسع حول تحالف محتمل "السعودية وباكستان ومصر وتركيا" أمام نظام إقليمى جديد قد يتشكل ويضم تل أبيب ودول أخرى من المنطقة.


وهذا يعنى – ببساطة – أن الحرب على إيران تتجاوز الأهداف المُعلنة بشأن البرنامج النووي، أو البرنامج الصاروخي أو حتى ورقة الوكلاء، إلى إعادة ترتيبات جديدة تشرف عليها الولايات المتحدة لتحقيق استراتيجيتها التي أعلنت عنها في فبراير 2025، وفى الطريق دعم الطموح الإسرائيلى بالسيطرة على المنطقة، ليكون السؤال الأخطر.. هل ستسمح المنطقة وقواها الإقليمية الكبرى بهذا أم أننا سنجدا تحالفا إقليميا يقف ويجابه ذها الطموح ويرسم مصير الإقليم وفق لرؤيته وبما يحقق الاستقرار لشعوبه ويرسم مستقبله بيده ، لذلك أصبح الرهان الحقيقى على اليقظة والقدرة والإرادة لهذه القوى أمام تنافس القوى العظمى عل مقدرات المنطقة، وأعتقد أنه يستطيع – إذا أراد – خاصة أن لديه نموذج كمي قوي، يرتكز على اقتصاد ضخم مبني على الموارد والاستثمارات الكبرى، والثروة البشرية فضلا عن امتلاك التاريخ والجغرافيا..!!




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة