"أمر متوقع"..أول رد من ألمانيا على قرار سحب القوات الأمريكية

السبت، 02 مايو 2026 01:28 م
"أمر متوقع"..أول رد من ألمانيا على قرار سحب القوات الأمريكية العلم الألمانى

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

علقت ألمانيا على إعلان البنتاجون سحب نحو 5000 جندى أمريكي منها وإعادة نشرهم خلال الأشهر المقبلة، وقال وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، إنه كان من "المتوقع" أن تسحب الولايات المتحدة قواتها من أوروبا.

قال بيستوريوس: "كان من المتوقع أن تسحب الولايات المتحدة قواتها من أوروبا، بما في ذلك ألمانيا".

وأضاف أن على الأوروبيين تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم، وأن ألمانيا "تسير على الطريق الصحيح" في هذا الصدد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن يوم الجمعة أن الولايات المتحدة ستسحب 5000 جندي من قواتها العاملة من ألمانيا، حليفة الناتو، خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، منفذاً بذلك تهديداته السابقة عقب خلافه مع المستشار الألماني فريدريش ميرز حول الحرب مع إيران.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال ميرتس إن إيران "أذلت" الولايات المتحدة، وتساءل عن كيفية تخطيط ترامب لإنهاء الصراع، قائلاً: "من الواضح أن الأمريكيين لا يملكون استراتيجية".

ويعود الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا إلى الحرب العالمية الثانية عام 1945، بحسب ما توضح صحيفة الجارديان البريطانية. فعندما استسلم النظام النازي، كان هناك 1.6 مليون جندي أمريكي في البلاد، وهو عدد انخفض في غضون عام إلى أقل من 300 ألف جندي، وكانوا يديرون بشكل رئيسي منطقة الاحتلال الأمريكي.

استمر الوجود الأمريكي في التضاؤل حتى اندلاع الحرب الباردة، حين تحولت مهمته من اجتثاث النازية إلى إعادة بناء ألمانيا كحصن منيع ضد الاتحاد السوفيتي. وأصبحت القواعد العسكرية دائمة مع تأسيس حلف شمال الأطلسي (الناتو) وألمانيا الغربية عام 1949.

في ذروة الحرب الباردة، أدارت الولايات المتحدة حوالي 50 قاعدة رئيسية وأكثر من 800 موقع في ألمانيا، تتراوح بين مطارات ضخمة وثكنات عسكرية ومراكز تنصت. وتم إغلاق العديد من هذه المواقع منذ سقوط جدار برلين عام 1989 وانهيار الاتحاد السوفيتي بعد ذلك بعامين.

في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، تجاوز عدد القوات الأمريكية في ألمانيا في كثير من الأحيان 250 ألف جندي، مع وجود مئات الآلاف من أفراد أسرهم الذين يعيشون داخل وحول القواعد التي أصبحت تشبه المدن الأمريكية المكتفية ذاتياً بمدارسها ومتاجرها ودور السينما الخاصة بها.

وتظل العقبات قائمة بشكل كبير أمام سحب القوات الأمريكية من ألمانيا، وفقاً للجارديان.

وكما صرّحت أنيتا هيبر، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية لشؤون الأمن والشؤون الخارجية، يوم الخميس، فبينما تُعدّ الولايات المتحدة "شريكًا حيويًا في أمن أوروبا ودفاعها"، فإنّ نشر القوات الأمريكية في أوروبا "يصبّ أيضًا في مصلحة الولايات المتحدة لدعم دورها العالمي".

وأكّد جيف راثكي، من المعهد الأمريكي الألماني بجامعة جونز هوبكنز، على نفس النقطة، قائلاً إنّ الولايات المتحدة استفادت بشكل كبير من وجودها الأمامي في قواعد مثل رامشتاين، والتي بدونها ستكون العديد من عملياتها أكثر صعوبة بشكل لا يُقاس.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة