هشام عبد العزيز: جبر الخواطر من أعظم القربات فى العشر الأوائل من ذى الحجة

الثلاثاء، 19 مايو 2026 08:44 م
هشام عبد العزيز: جبر الخواطر من أعظم القربات فى العشر الأوائل من ذى الحجة الدكتور هشام عبد العزيز

0:00 / 0:00
كتب أحمد عبد الرحمن

أكد الدكتور هشام عبد العزيز، من علماء وزارة الأوقاف، على ضرورة الفهم العميق لجوهر العبادة في الإسلام، مشيراً إلى أن التقرب إلى الله لا يقتصر فقط على الشعائر التعبدية كالصلاة والصيام والذكر، بل يمتد ليشمل المعاملات اليومية وحسن الخلق مع الناس.

 

أهمية التعامل مع الخلق وجبر الخواطر

وأوضح د. هشام خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6"، عبر قناة الحياة، أن البعض قد يلتزم بالعبادات الشعائرية لكنه يغفل عن "حق العباد"، كأن يتعامل بغلظة مع الزملاء والجيران، أو يمنع الميراث عن النساء، أو يقطع صلة الأرحام بسبب خلافات قديمة، مؤكداً أن هذه السلوكيات تتنافى مع فلسفة الدين القائمة على النفع المتعدد.
واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن أحب الناس إلى الله، فأجاب: "أنفعهم للناس"، وعن أحب الأعمال إلى الله، فكانت الإجابة: "سرور تدخله على مسلم"، لافتاً إلى أن جبر الخواطر والتبسم في وجه الآخرين وتخفيف أحزانهم يُعد عبادة عظيمة عند الله.

 

أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس

وأشار عالم وزارة الأوقاف إلى فضل السعي في قضاء حوائج الناس، موضحاً أن مرافقة أخ في حاجة، سواء قُضيت أم لم تُقضَ، أحب إلى رسول الله من الاعتكاف في مسجده الشريف شهراً كاملاً، وهو ما يعكس القيمة الكبيرة لخدمة الناس والتكافل الاجتماعي، خاصة في الأيام المباركة.

وشدد على أن تفريج الكربات، سواء بالكلمة الطيبة أو بالمساعدة المادية أو حتى بمجرد الاستماع لمن يمر بضائقة، يترك أثراً كبيراً في النفوس، داعياً الجميع لاستثمار العشر الأوائل من ذي الحجة في قضاء الديون عن المحتاجين والمساهمة في تخفيف هموم المكروبين.

 

التحذير من التفاخر عبر وسائل التواصل

وفي سياق متصل، حذر د. هشام عبد العزيز من ظاهرة التفاخر بالممتلكات والمجوهرات والسيارات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بأنها "مخرج من مخارج الشيطان"، حيث تؤذي مشاعر الفقراء والمحتاجين الذين قد لا يملكون ثمن هذه الرفاهيات.

وأوضح أن تفسير البعض لآية "وأما بنعمة ربك فحدث" كذريعة للتفاخر هو فهم خاطئ، مشيراً إلى أن التحديث بالنعمة يكون بين العبد وربه، وفي الفروض المعلنة كالزكاة، أما الصدقات والتباهي بالمظاهر فيجب أن يُراعى فيه كسر قلوب الآخرين، فالأصل هو التواضع لله.

 

مضاعفة الثواب وصلة الأرحام

واختتم د. هشام حديثه بالتذكير بأن الثواب في هذه الأيام العظيمة يتضاعف إلى سبعمائة ضعف، مشجعاً المواطنين على المبادرة بصلة الأرحام ورفع سماعة الهاتف لإنهاء أي قطيعة، حتى وإن كان الطرف الآخر هو المخطئ، طلباً لمرضاة الله واغتناماً للأجر.

كما حث على التوسع في الصدقات بشتى صورها، سواء كانت إطعام طعام، أو كساء للمحتاجين، أو إعانة بأي شكل، مؤكداً أن السعي في حاجة الناس هو السبيل الأقرب لنيل محبة الله ورسوله في هذه الأيام المباركة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة