أكد المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى السابق، أن القوانين الحالية المنظمة للأحوال الشخصية تعاني من تعدد التعديلات وتراكمها على مدار أكثر من 100 عام، ما تسبب في حالة من الارتباك لدى القضاة والمتقاضين.
تعدد التعديلات أربك القضاة والمتقاضين
وأوضح عبد الرحمن محمد، خلال استضافته ببرنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن قوانين الأحوال الشخصية شهدت تعديلات متلاحقة عبر العقود الماضية، الأمر الذي أدى إلى صعوبة التعامل معها وفهمها بشكل واضح.
صياغة قانون متكامل يناسب العصر الحالي
وأشار عبد الرحمن محمد إلى أن اللجنة المكلفة بإعداد مشروع القانون استهدفت صياغة تشريع متكامل يجمع كل التعديلات السابقة، مع استبعاد المواد التي لم تعد تتناسب مع متطلبات العصر الحالي، بهدف تقديم قانون واضح وسهل التطبيق يشمل مختلف القضايا والمشكلات المتعلقة بالأحوال الشخصية.
وأضاف عبد الرحمن محمد أن مشروع القانون استند إلى خبرات وأحكام المحاكم المختلفة ومحكمة النقض على مدار السنوات الماضية، مؤكدًا أن ذلك يخفف العبء عن القضاة في البحث والاجتهاد داخل القضايا المتشابهة.
ولفت عبد الرحمن محمد إلى أن المحكمة الدستورية العليا أكدت في أحكامها أن المشرع غير ملزم بالتقيد بمذهب فقهي واحد، موضحًا أن لكل حالة ما يناسبها من الآراء الفقهية بما يحقق العدالة ويحافظ على استقرار الأسرة.
ويُعد كلمة أخيرة البرنامج الرئيسي للقناة، ويُعرض من السبت إلى الثلاثاء أسبوعيًا في نفس الموعد، ليفتح ملفات سياسية واقتصادية وفنية وثقافية ورياضية، إلى جانب القضايا المجتمعية والدينية.
ويعتمد "كلمة أخيرة" على متابعة يومية لأبرز القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مع طرح جميع وجهات النظر عبر لقاءات مباشرة، مداخلات هاتفية، وفيديوهات توضح أبعاد القضايا المطروحة، ويتضمن البرنامج، حوارات موسعة، مناظرات، وتحقيقات مصورة تقدم معالجة متعمقة وشاملة للملفات المهمة، بما يكشف الجوانب المختلفة.