الصحة العالمية: الأمراض غير السارية تسبب 75% من الوفيات فى العالم

الثلاثاء، 19 مايو 2026 06:59 م
الصحة العالمية: الأمراض غير السارية تسبب 75% من الوفيات فى العالم مدير منظمة الصحة العالمية

كتبت أمل علام

قالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، على هامش الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية، إنه قد أحرزنا تقدمًا ملحوظًا في مساعدة الناس على العيش لفترة أطول.

وأضافت، إنه أما التحدي الأصعب، والذى ينبغى أن يتسم به هذا العقد، فهو مساعدة الناس على أن يعيشوا بصحة جيدة.

وعلى الصعيد العالمي، يقضي الناس ما يقرب من 10 سنوات في صحة سيئة قبل وفاتهم، ومع بلوغ عدد مَنْ تجاوزوا الستين من العمر 1.2 مليار نسمة اليوم، لم يعد التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة مسألةً صحيةً فحسب، بل هي أيضًا ضرورة اقتصادية واجتماعية وسياسية،  وهي في نهاية المطاف مسألة كرامة..

 

وأكدت، أنه يجب أن يكون هدفنا أن نملأ السنين بالحياة، لا أن نزيد سنين الحياة فحسب، ويتجلى هذا التحدي بكل تعقيداته في إقليم شرق المتوسط الذي يضم بعضًا من أكثر النُّظُم الصحية تقدمًا في العالم إلى جانب بلدان تواجه النزاعات والهشاشة وشُح الموارد الحاد.
ولكن يوجد درس واحد يسري على جميع السياقات، وهو أن التقدم مُمكِن حين تكون الرعاية الصحية الأولية قوية، والمجتمعات المحلية منخرطة، وحين يُنظَر إلى كبار السن على أنهم شركاء فاعلين، لا مجرد متلقّين سلبيين للرعاية.

 

الأمراض غير السارية

وتتسبب الآن الأمراض غير السارية، في 75% من الوفيات في العالم، وذلك في معظمه بفعل الظروف التي يعيش فيها الناس ويعملون ويأكلون ويتنقلون ويتقدّمون في السن. فالترابط الاجتماعي مهم، والهواء النظيف مهم، والوقاية مهمة، والتمييز على أساس السن بحد ذاته يصنع فارقًا. إذ لا يمكن لأي مجتمعٍ يُهمِّش كبار السن أن يدّعي جديًّا أنه يدعم الحياة الصحية الأطول.

ويشهد إقليمنا حاليًّا التحوُّل من الرعاية المتمحورة حول المرض إلى الرعاية المتمحورة حول الإنسان في جميع مراحل العمر. فتعكف 8 بلدان في إقليم شرق المتوسط على تنفيذ المبادئ التوجيهية الصادرة عن المنظمة بشأن الرعاية المتكاملة للمسنين  وهو ما يفوق أي إقليم آخر من أقاليم المنظمة.

ويتولى المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال الشيخوخة الصحية والخرف التابع لمؤسسة حمد الطبية، بدعم من وزارة الصحة العامة في قطر، قيادة هذا التقدم من خلال بناء القدرات والبحوث على الصعيد الإقليمي.

ولكن وزارات الصحة وحدها لن تستطيع أن تحقق الحياة الصحية الأطول،  فالتخطيط العمراني وسياسات العمل والحماية الاجتماعية كلها عوامل يتوقف عليها تقدُّم الناس في السن بكرامة واستقلالية.

وهذه خطة تشمل المجتمع بأسره، وتتطلب نماذج حوكمة وتمويل ترقى إلى مستوى هذا الطموح، وهي أيضًا خطة اقتصادية،  فإذا لم تُتّخذ الإجراءات اللازمة فستُقدَّر التكلفة المُتكبدة بنحو 47 تريليون دولار أمريكي من الناتج العالمي المفقود على مدى العقدين القادمين  بسبب تراجع الإنتاجية، وارتفاع أعباء الرعاية، وإرهاق النظم الصحية.

ويمكن أن تساعد الصحة الرقمية على توسيع نطاق الرعاية وتحسين استمراريتها والوصول إلى الفئات السكانية التي تعاني نقص الخدمات – حتى في البيئات الهشة – ولكن ذلك لن يتحقق إلا إذا ظل الإنصاف في صميم عملية التصميم،  وتعكف أيضًا قطر والبلدان الشريكة على النهوض بطبّ الدقة والتغذية، من خلال تطوير خوارزميات الرعاية وبناء الأسس العلمية التي ستعتمد عليها بحوث إطالة العمر.

ولكن أهم تحوُّل نحتاج إليه هو أن نكف عن النظر إلى التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة على أنه تكلفة ينبغي تحمّلها، وأن نبدأ في النظر إليه على أنه استثمار ينبغي القيام به.

وقالت، إنه ينبغى ألا تكون الحياة الصحية الأطول حكرًا على المجتمعات الثرية، بل يجب أن تصبح توقعًا للجميع.

وختامًا، لن يتسنى تحقيق ذلك في غياب السلام، فالنزاعات تُدمّر النُّظُم الصحية وتحصد الأرواح قبل أوانها،  فحيثما يغيب السلام، يستحيل التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة