تبرهن الدولة المصرية يوما بعد يوم أن الجمهورية الجديدة ليست بنايات شاهقة ولا مشاريع من حديد وصلب فقط، بل إنها حالة جديدة تشهدها الدولة بأكملها، لوحة متكاملة، استراتيجية وطنية تضامنية تكافلية في الخلفية، رؤية دولة قوية قادرة على رعاية كل طبقات الشعب المصري، ولم تشغلها التحديات الجمَة التي تحيط بها من كل اتجاه، لوحة، يمكنك أن تشعر بالبهجة والابتسامة وروح الأسرة المصرية الأصلية كلما حققت النظر فيها أكثر وأكثر.
جاءت احتفالية "فرحة مصر" لتؤكد أن مصر ترسخ البعد الانسانى والاجتماعي في مختلف المناسبات، بحضور السيدة انتصار السيسى والتي هي رمز للمرأة المصرية المتواضعة الأنيقة المهتمة بمشاكل المرأة والطفل والتي حرصت بشكل شخصي على دعم المبادرات الإنسانية.
كان من الممكن الاكتفاء بمساعدة الـ 1000 عريس وعروس من قبل وزارة التضامن الاجتماعي، ومساعدتهم بالأجهزة اللازمة والدعم العيني أو النقدي من خلال تلك المبادرة، ولكن الاحتفالية أضفت أجواء البهجة لتعطى المبادرة بُعدا انسانيا آخر، فالدولة المتمثلة في برامج وزارة التضامن الاجتماعي لا تقدم واجبًا لأبنائها بشكل بحت ومجرد، ولكن تريد الدولة أن تبث روح البهجة والسعادة في هؤلاء ليشعروا بأن مصر ليست دولة فحسب بل وطنًا كبيرًا و بيتًا كبيرًا يهتم بكل أفراد الأسرة المصرية.
أيام قليلة ماضية وقد قالها الرئيس عبد الفتاح السيسى، "التنمية لا يمكن أن تتوقف" وقد صدق القول، فالتنمية لا تتوقف ولا تقتصر على المشروعات وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والدوائي ، ولكنها تشمل الأمن المجتمعي ، وهو من أهم ركائز وحدة وسلامة المجتمع المصري ، فبدون الاستقرار المجتمعي وتماسك الأسرة المصرية ، يحدث خللا يؤثر على الاقتصاد الوطني وعلى السلامة النفسية لكل شباب وأطفال هذا الوطن.
ومن ثمّ ، لم تنشغل الدولة المصرية بالتحديات فحسب ، ولكنها حرصت ألا يُهمل الجانب المجتمعي في غضون تلك الآونة شديدة الحساسية ، حتى نصل إلى مجتمع سوي ومتكامل وناضج ، يستطيع أن يفرز كوادر صالحة وناضجة وسوية وشخصيات مكتملة تساهم في استكمال مسيرة التنمية .
تلك الاحتفالية، هي جزء من كل؛ جزء من إستراتيجية وطنية تجاه الأسرة المصرية، وحالة مستمرة لا تتوقف، من تكريم الأمهات المثاليات، ونماذج المرآة المشرفة ومبادرات مساعدة الغارمات ، ومجموعة كبيرة من البرامج الاجتماعية الموجهة للمرأة والطفل.
فالمرأة المصرية والمواطن المصري هما العنصران الأساسيان في عملية البناء والتطوير، فمصر دائمًا قادرة على صناعة الفرح والسلام رغم كل الصعاب.