عبد الفتاح عبد المنعم من قلب الحدث: الدلتا الجديدة معجزة القرن الحادي والعشرين بأيادٍ مصرية وعزيمة قائد عظيم.. الرئيس السيسي يعيد رسم خريطة مصر الزراعية ومستقبل مصر ويقود قاطرة الاقتصاد الأخضر

الإثنين، 18 مايو 2026 12:00 ص
عبد الفتاح عبد المنعم من قلب الحدث: الدلتا الجديدة معجزة القرن الحادي والعشرين بأيادٍ مصرية وعزيمة قائد عظيم.. الرئيس السيسي يعيد رسم خريطة مصر الزراعية ومستقبل مصر ويقود قاطرة الاقتصاد الأخضر الرئيس عبد الفتاح السيسي

أكد الكاتب الصحفي عبد الفتاح عبد المنعم، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع، أن ما تشهده الدولة اليوم في قطاع الزراعة والتنمية المستدامة ليس مجرد مشروعات عادية، بل هو "معجزة حقيقية" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، قام بها المصريون بعزيمة صلبة وإرادة لا تلين، تحت قيادة فخامة الرئيس البطل الأعظم عبد الفتاح السيسي، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه يعيد بناء الهوية الإنتاجية لمصر ويؤمن مستقبل أجيالها القادمة.

مشروع الدلتا الجديدة (1)

جاء ذلك عقب حضور الكاتب الصحفي حفل الافتتاح الأسطوري لمشروع "الدلتا الجديدة"، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو الحدث الذي وصفه عبد الفتاح عبد المنعم بأنه "يوم تاريخي" يشهد ولادة شريان حياة جديد يضاف إلى شرايين مصر العظيمة، ليعيد رسم خريطة التنمية الزراعية والديموجرافية في البلاد.

وقال عبد الفتاح عبد المنعم عبر صفحته على الفيس بوك، إن مشروع الدلتا الجديدة يعد الأكبر من نوعه لاستصلاح الأراضي في تاريخ مصر الحديث والقديم، حيث يقع غرب الدلتا القديمة، ليربط بذكاء وعبقرية جغرافية بين محافظات مطروح، والبحيرة، والجيزة، والفيوم، مشيراً إلى أن المشروع يمتد على مساحة إجمالية عملاقة تصل إلى 2.2 مليون فدان، مما يجعله واحداً من أكبر مشروعات التوسع الزراعي على مستوى العالم بأسره، وضمن خطة قومية شاملة يقودها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لاستصلاح أكثر من 4.5 مليون فدان.

وأوضح رئيس تحرير اليوم السابع أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في هذا المشروع تليق بحجم التحدي، حيث بلغ إجمالي التكلفة نحو 800 مليار جنيه، بمتوسط تكلفة تتراوح بين 350 إلى 400 ألف جنيه للفدان الواحد، وهو ما يعكس إصرار القيادة السياسية على تحقيق الأمن الغذائي القومي، وتقليل الفجوة الاستيرادية للمحاصيل الاستراتيجية، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

وأضاف الكاتب الصحفي الكبير أن هذا المشروع يمثل ملحمة تشغيل وطنية غير مسبوقة، حيث يشارك في تنفيذ المنظومة الزراعية فيه أكثر من 250 شركة زراعية واستثمارية، من بينها 150 شركة زراعية كبرى تعمل على أرض الواقع.

مشروع الدلتا الجديدة (2)

وأكد أن المشروع يعد النواة الأساسية لخفض معدلات البطالة في مصر التي تراجعت لتصل إلى 6 بالمئة، وكان للقطاع الزراعي نصيب الأسد في هذا الانخفاض بنسبة بلغت 20 بالمئة، حيث تحولت الأيادي العاملة من انخفاض في عام 2020 إلى توفير ملايين الفرص، إذ يوفر المشروع نحو 2 مليون فرصة عمل إجمالاً، منها 10 آلاف فرصة عمل مباشرة و360 ألف فرصة عمل غير مباشرة في مراحل التنفيذ والتشغيل المختلفة.

واستعرض عبد الفتاح عبد المنعم العبقرية الهندسية للمشروع، مشيراً إلى أنه سمي بـ "الدلتا الجديدة" لأنه يحتوي على مسارين عملاقين لنقل المياه تم إنشاؤهما وتبطينهما بطول 150 كيلومتراً لكل مسار.

المسار الغربي يعتمد على محطة معالجة مياه الصرف الزراعي بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يومياً، والمسار الشرقي يخدم مساحة 810 آلاف فدان، ويضم المشروع محطات رفع مياه عملاقة تتجاوز 13 محطة رفع في المسار الواحد، بإجمالي 19 محطة رفع رئيسية على مستوى المشروع لتوفير المياه بكفاءة مطلقة.

وأشاد رئيس تحرير اليوم السابع بمحطة الرفع الرئيسية رقم 3، المعروفة باسم محطة "نبع"، والتي تعد إحدى الركائز الأساسية للمشروع، حيث تصل قدرتها الفائقة إلى رفع نحو 9.75 مليون متر مكعب من المياه يومياً لتخدم وحدها مساحة زراعية تقدر بنحو 470 ألف فدان، وتدار بأحدث منظومة تشغيل وتحكم رقمية متكاملة مرتبطة بنظام سكادا العالمي.

وأشار إلى أن البنية التحتية للمشروع تعد إعجازاً هندسياً شمل إنشاء 697 كيلومتراً من القنوات المفتوحة، و9100 كيلومتر من خطوط المواسير، وتجهيز وتشغيل 8100 جهاز ري محوري، إلى جانب شق شبكة طرق داخلية وإقليمية عملاقة بطول 12 ألف كيلومتر لربط مناطق الإنتاج بأسواق الاستهلاك والتصدير، لافتاً إلى إنشاء محطات لإنتاج الكهرباء بطاقة إجمالية تبلغ 2000 ميجاوات، وتضم البنية التحتية 18 محطة محولات كهربائية بقدرات تصل إلى 2051 ميجا فولت أمبير، وشبكات توزيع كهرباء تشمل 121 ألف عمود كهرباء بأطوال تصل إلى 19 ألف كيلومتر.

وشدد عبد الفتاح عبد المنعم على أن المشروع يتبنى مفاهيم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر من خلال ترشيد الطاقة وإعادة استخدام المياه عبر منظومة متكاملة لخلط المياه السطحية، ومياه الصرف المعالج، والمياه الجوفية، لتوفير 10 ملايين متر مكعب يومياً من المياه السطحية و7.5 مليون متر مكعب من المياه المعالجة، والاعتماد على زراعة ذكية تشمل الري بالتنقيط والري المحوري، واستخدام أنظمة التحكم الرقمي والاستشعار عن بعد لإدارة عمليات الري والتسميد بدقة لتقليل الفاقد.

مشروع الدلتا الجديدة

وأكد الكاتب الصحفي أن جهاز مستقبل مصر يولي اهتماماً خاصاً بالمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح وبنجر السكر والكتان، الأمر الذي أدى إلى زيادة كميات الحاصلات الزراعية في مصر بالمليون طن إلى الضعف، وضاعف من قيمة الصادرات الزراعية الطازجة والصادرات الغذائية المصنعة، ونوه بإنشاء مركز "سفنكس" العالمي لتجارة المحاصيل لتسهيل عمليات التداول والتصدير.

واختتم عبد الفتاح عبد المنعم بالإشارة إلى أن الدلتا الجديدة ليست مجرد أرض تزرع، بل هي مجتمع عمراني وتنموي متكامل، حيث تشهد إنشاء "مدينة مستقبل مصر الصناعية" التي تضم مصانع متطورة للعصائر والخضروات والفواكه المجمدة والركائز، بالإضافة إلى مشروعات تصنيع زراعي تعتمد على صناعات تحويلية، ومشروعات إنتاج حيواني ضخمة تضم أكثر من 180 ألف رأس من الماشية، فضلاً عن مشروعات للإنتاج الداجني والثروة السمكية، لتمثل الدلتا الجديدة الرهان الأكبر للدولة والنقلة النوعية الأبرز في تاريخ الاقتصاد الوطني تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة