تنفذ وزارة النقل خطة شاملة وغير مسبوقة لتطوير منظومة النقل النهري في مصر، تهدف إلى تحويل نهر النيل إلى شريان رئيسي لنقل البضائع والركاب، وذلك من خلال إنشاء شبكة متكاملة من الموانئ النهرية الحديثة. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من المزايا الاقتصادية والبيئية للنقل النهري، وتقليل الاعتماد بشكل تدريجي على نقل البضائع عبر الشاحنات والطرق البرية.

منظومة النقل النهري
التوسع في الموانئ النهرية: استراتيجية "النقل" للمستقبل
تستهدف الوزارة من خلال التوسع في إنشاء الموانئ النهرية تحقيق عدة مستهدفات استراتيجية تشمل:
تخفيف الضغط على الطرق: تقليل كثافة الشاحنات الكبيرة على الطرق البرية، مما يساهم في تقليل تكاليف صيانة الطرق وإطالة عمرها الافتراضي.
التوفير الاقتصادي: يعد النقل النهري من أرخص وسائل النقل عالمياً، مما يقلل من تكلفة نقل السلع والبضائع وينعكس إيجابياً على سعر المستهلك النهائي.
تكامل منظومة النقل: ربط الموانئ النهرية بشبكة الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع لخلق منظومة نقل متعددة الوسائط.
تطوير البنية المعلوماتية: تنفيذ منظومة خدمات معلومات النهر (RIS) لضمان أعلى مستويات الأمان والمراقبة للحركة الملاحية.
ميناء دندرة النهري.. مركز لوجستي جديد في قلب الصعيد
وفي هذا السياق، شهد الفريق مهندس كامل وزير، وزير النقل، التشغيل التجريبي لميناء دندرة النهري بمحافظة قنا، والذي يعد نموذجاً للموانئ الحديثة بطول 250 متر وعرض 18 متر، مع ساحة خلفية مجهزة لتداول البضائع.
وتبرز أهمية ميناء دندرة الجديد في النقاط التالية:
دعم الأمن الغذائي: سيساهم الميناء بفعالية في نقل الأقماح والسلع الاستراتيجية من وإلى مجمعات صوامع المراشدة والترامسة ودندرة بالتنسيق مع وزارة التموين.
خدمة المناطق الصناعية: يمثل الميناء بوابة هامة لخدمة المناطق الصناعية في "قفط" و"هو"، مما يسهل وصول المنتجات المحلية إلى الأسواق الخارجية عبر الربط مع ميناء سفاجا البحري.
تنشيط السياحة: يخطط الميناء لتسيير منظومة "التاكسي النهري" لخدمة المقاصد السياحية في دندرة وتسهيل حركة المواطنين بالتعاون مع القطاع الخاص.
خلق فرص عمل: يوفر المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظة قنا، مما يدعم جهود التنمية في صعيد مصر.
دعوة للاستثمار في النقل الأخضر
وجهت وزارة النقل دعوة مفتوحة لشركات القطاع الخاص للاستثمار في قطاع النقل النهري، خاصة بعد توحيد جهة الولاية لتكون "هيئة النقل النهري" وحدها، وتسهيل إجراءات التراخيص وربط الفروع إلكترونياً، مما يضمن بيئة استثمارية جاذبة في هذا القطاع الحيوي والصديق للبيئة.