في إطار الاستنفار الشامل والجهود المكثفة التي تبذلها الدولة المصرية لتأمين سلامة مواطنيها في الأراضي المقدسة، أعلن مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية ورئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن تدشين مظلة صحية وطبية غير مسبوقة، صُممت خصيصاً لحماية ورعاية حجاج بعثة القرعة طوال فترة أداء المناسك.
تفاصيل الخطة الطبية السرية لحماية حجاج القرعة في مكة والمدينة
وكشف رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية عن استراتيجية طبية متكاملة تعتمد على نقل الخدمة العلاجية مباشرة إلى مقار إقامة الحجاج، حيث نجحت البعثة في توفير 15 عيادة طبية متطورة داخل فنادق الحجاج بالعاصمة المقدسة مكة المكرمة، إلى جانب 3 عيادات أخرى تم توزيعها بشكل استراتيجي في فنادق المدينة المنورة.
وتتولى الجهات المعنية تجهيز هذه العيادات الـ 18 بجميع الأجهزة الطبية الحديثة، والأدوية الحيوية، والمستلزمات العلاجية المطلوبة لتعمل بمثابة وحدات طوارئ مصغرة على مدار الساعة.
وفي لفتة إنسانية تجسد مدى الاهتمام بسلامة الفئات الأكثر احتياجاً للرعاية، أكد مساعد وزير الداخلية أنه تم تشكيل فريق طبي متخصص من قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية بمهمة محددة واستثنائية، وهي مصاحبة البعثة والانتقال المباشر لتقديم الخدمة الطبية والعلاجية الفورية للحجاج من كبار السن وذوي الهمم داخل غرفهم ومناطق سكنهم، سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة، لتجنيبهم تماماً مشقة التحرك أو الانتظار.
وتأتي هذه التسهيلات الطبية الضخمة كجزء من خلفية أوسع للتيسيرات التي تشهدها منظومة الحج المصرية خلال المواسم الأخيرة، والتي أحدثت طفرة حقيقية في آليات خدمة ضيوف الرحمن، فلم تعد التيسيرات تقتصر على حجز الفنادق القريبة من الحرمين الشريفين أو تحديث أسطول النقل والمواصلات فحسب، بل امتدت لتشمل جودة الحياة الصحية والبدنية للحاج المصري، والربط الإلكتروني السريع للحالات المرضية، مما يعكس الرؤية الجديدة للقيادة السياسية في تسخير كافة إمكانيات قطاعات الدولة لتوفير أعلى معدلات الأمان والطمأنينة للمواطنين بالخارج حتى يؤدوا فريضتهم ويعودوا إلى أرض الوطن بسلام.