خبير سياسات دولية: حالة لا حرب ولا سلام تسيطر على العلاقات الأمريكية الإيرانية

الإثنين، 18 مايو 2026 01:00 م
خبير سياسات دولية: حالة لا حرب ولا سلام تسيطر على العلاقات الأمريكية الإيرانية الدكتور أشرف سنجر

كتب محمد عبد العظيم

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تمر حالياً بحالة من الجمود الكامل يمكن وصفها بـ "لا حرب ولا سلام"، مشيراً إلى أن المفاوضات بين الجانبين وصلت إلى طريق مسدود بعد رفض كل طرف لشروط الآخر، وسط سياسة "حصار مستمرة" تتبناها الإدارة الأمريكية لتعطيل وصول أطراف أخرى مثل الصين لمصادر الطاقة.

وأوضح "سنجر"، خلال مداخلة هاتفية عبر تقنية "زووم" من كاليفورنيا لبرنامج التغطية المفتوحة على قناة "إكسترا نيوز"، أن تلويح  الولايات المتحدة بعدم اهتمامها بأمن "مضيق هرمز" قد يحرك المياه الراكدة، خاصة مع توجه نحو 40 دولة أوروبية لتأمين المضيق، مما قد يخلق تفاعلات وقوى جديدة في المنطقة بعيداً عن واشنطن.

إسرائيل وتوريط الولايات المتحدة

وحول مساعي إسرائيل لشن هجوم عسكري مشترك مع واشنطن ضد طهران، حذر الخبير الدولي من خطورة هذا التوجه، مؤكداً أنه من الخطأ إشراك إسرائيل في عمل عسكري أمريكي.

وأضاف: "الولايات المتحدة قوة عظمى قادرة على التحرك بمفردها، لكن طبيعة التنافس الإسرائيلي الإيراني يدفع إسرائيل لمحاولة توريط واشنطن في صراع مباشر؛ لأن إسرائيل تدرك تماماً أنها لا تستطيع مواجهة إيران أو إكمال المسيرة العسكرية وحدها، بل تبدأ الأزمة وتترك للولايات المتحدة مهمة إنهائها".

وشدد "سنجر" على أن إسرائيل لا يمكنها إزالة إيران من الخريطة، والعكس صحيح، مشيراً إلى أن السلوك الإسرائيلي بعد حرب غزة أصبح محل تساؤل واستهجان عالمي، كونه يحمل دلالات "الدم والقتل" دون أي شعور بالمسؤولية الإقليمية، مما يهدد مفهوم "العيش المشترك" في الشرق الأوسط.

سقوط الردع وغياب العقلانية

وفي تحليل دراماتيكي للمشهد، أكد "سنجر" أن "الردع الأمريكي قد سقط" أمام السلوك الإيراني، واصفاً تصرفات الحرس الثوري الإيراني بـ "الجنون واللا عقلانية"، ومستدلاً على ذلك باستهداف طهران لمحطات طاقة سلمية بطائرات مسيرة، في سابقة خطيرة لم تحدث حتى في ذروة الحرب الروسية الأوكرانية.

واختتم خبير السياسات الدولية تصريحاته لـ"إكسترا نيوز" بالتحذير من أن أي صراع عسكري مفتوح أو حتى حرب محدودة طويلة الأمد ستنعكس آثارها الكارثية على الأمن القومي والاقتصادي لجميع دول الإقليم، بما سيؤدي لارتفاع جنوني في الأسعار ومعدلات التضخم، مؤكداً أن الجميع خاسر في هذه المعركة، وأن الطرفين (واشنطن وطهران) في أمس الحاجة للعودة إلى طاولة التفاوض للوصول إلى تسوية سلمية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة