ويضم 160 مادة تنظم الأسرة والميراث والحضانة..

جميل حليم: مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين توافقى

الإثنين، 18 مايو 2026 01:43 م
جميل حليم: مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين توافقى الصالون الثقافي للمجلس القومي لحقوق الإنسان

0:00 / 0:00
كتبت ـ منة الله حمدى

أكد المستشار جميل حليم، عضو مجلس الشيوخ الاسبق، ممثل الكنيسة الكاثوليكية في لجنة اعداد مشروع القانون، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يعد من أهم القوانين المطروحة حاليًا أمام مجلس النواب، مشيرًا إلى أن الأقباط في مصر عانوا لسنوات طويلة بسبب عدم وجود قانون موحد يجمع الأحكام الخاصة بالزواج والأسرة ويكون مرجعية واضحة للمحاكم في إصدار الأحكام.

وأوضح أن المشروع الحالي يتميز بكونه "مشروعًا توافقيًا" شاركت في إعداده جميع الطوائف المسيحية بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة، وعلى رأسها وزارة العدل ممثلة في إدارة التشريع، التي عقدت عشرات الجلسات للوصول إلى الصياغة النهائية للقانون.

 

160 مادة موزعة على 7 أبواب

وأشار حليم خلال مشاركته في الصالون الثقافي الذي نظمه المجلس القومي لحقوق الإنسان حول مناقشة قانون الأحوال الشخصية للمسحين، إلى أن مشروع القانون يتكون من 160 مادة موزعة على 7 أبواب، موضحًا أن الجزء العقائدي يشمل جميع الطوائف المسيحية الموجودة على أرض مصر، ولا يمكن الاختلاف حوله لأنه مستمد من نصوص الإنجيل وتعاليم الشريعة المسيحية.


وأضاف أن الباب الثاني يتناول الجوانب المادية والآثار المترتبة على الزواج، مثل النفقة والحضانة والتعليم والاستضافة، مؤكدًا أن نحو 55% من الأحكام العامة في القانون تتطابق مع الأحكام المنظمة للأحوال الشخصية للمسلمين.

 

الشريعة المسيحية المرجعية الأساسية للقانون

وشدد على أن المرجعية الرئيسية لمشروع القانون هي الإنجيل والشريعة المسيحية، بما يتوافق مع الدستور المصري، موضحًا أن القانون أغلق مسألة الطلاق الناتج عن تغيير الملة أو الطائفة، باعتبار أن الشرائع المسيحية هي الحاكمة والمنظمة لهذه المسائل.

 

الغش والأمراض المزمنة من أسباب بطلان الزواج

وأوضح حليم، أن مشروع القانون تناول مسألة "الغش" في الزواج بصورة واضحة، مؤكدًا أن إخفاء أي معلومات جوهرية تؤثر على إرادة الطرف الآخر عند إتمام الزواج يعد نوعًا من الغش الذي يترتب عليه آثار قانونية.

وأشار إلى أن إخفاء الإصابة بمرض مزمن أو عجز يمنع أحد الزوجين من القيام بالواجبات الزوجية، يمنح الطرف الآخر الحق في طلب بطلان الزواج، بشرط إثبات الحالة بتقرير طبي معتمد من وزارة الصحة أو مستشفى حكومي.

 

المشورة قبل الزواج لمدة 6 أشهر

وأضاف أن القانون أقر نظام "المشورة قبل الزواج"، وهي فترة تمتد لستة أشهر بين الخطيب والخطيبة، يتم خلالها توضيح مختلف الأمور المتعلقة بالحياة الزوجية، بما يساعد على بناء أسرة مستقرة وتقليل فرص الخلافات مستقبلًا.

 

الأب في المرتبة الثانية بالحضانة

وفيما يتعلق بالحضانة، أوضح حليم أن مشروع القانون أدخل تعديلات جديدة على ترتيب الحاضنين، حيث أصبح الأب في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة، بدلًا من الترتيب القديم الذي كان يمنح الأولوية لأم الأم ثم أم الأب قبل الأب.
كما أشار إلى أن المشروع منح الطرف غير الحاضن حق استضافة الطفل يومًا أسبوعيًا وثلاثة أيام شهريًا وأسبوعًا سنويًا، وذلك بأمر قضائي يضمن تنظيم العلاقة بين الطفل ووالديه.

 

استطلاع رأي الرئاسة الدينية خلال 45 يومًا

وأكد أن القانون نص على ضرورة استطلاع رأي الرئاسة الدينية عند نظر القضايا المرتبطة بالجوانب العقائدية، موضحًا أن المحكمة ترسل طلبًا للرئاسة الدينية المختصة لإبداء الرأي خلال مدة لا تتجاوز 45 يومًا.

 

استحداث الرؤية الإلكترونية وتنظيم الميراث

ولفت إلى أن مشروع القانون استحدث أيضًا نظام "الرؤية الإلكترونية" لمواكبة التطورات الحديثة وتسهيل التواصل بين الأطفال والطرف غير الحاضن.

وفيما يخص المواريث، أوضح أن القانون نص على المساواة بين الذكور والإناث في الميراث، مؤكدًا أن "الولد مثل البنت" دون تفرقة، مع إلغاء بعض المفاهيم القديمة المتعلقة بالعصبة وأولوية الأقارب في توزيع التركة.
واختتم حليم تصريحاته بالتأكيد على أن كثيرًا من الانتقادات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي صدرت من أشخاص لم يطلعوا على نص القانون بشكل كامل، داعيًا إلى قراءة المشروع بعناية قبل إصدار الأحكام عليه، لما يتضمنه من حلول حديثة تهدف إلى تحقيق استقرار الأسرة المسيحية في مصر.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة