دعا قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الأسر المسيحية إلى اختيار أسماء القديسين لأبنائهم، مؤكدًا أن الاسم لا يُعد مجرد وسيلة للتعريف بالشخص، بل يحمل معاني روحية ورسالة إيمانية وبركة ترافق الإنسان طوال حياته.
الاسم ليس مجرد لقب
جاءت كلمات البابا تواضروس خلال قداس تدشين كنيسة الشهيد مارمينا العجائبي بمدينة دار السلام، حيث تحدث عن معاني بعض الأسماء المسيحية، مشيرًا إلى أن اسم القديس أغسطينوس يعني "المُعظَّم"، بينما يعني اسم مارمينا "الأمين".
وأوضح أن اختيار أسماء القديسين يمنح الأبناء ارتباطًا بسير روحية ملهمة، ويجعل الاسم نفسه مصدر تشجيع وقدوة في الحياة.
رفات القديس أغسطينوس هدية من روما
وخلال القداس، قدم البابا تواضروس جزءًا من رفات القديس أغسطينوس هدية لكنيسة مارمينا، موضحًا أن الرفات وصلت من روما لتكون بركة روحية لشعب الكنيسة.
وأشار إلى أن القديس أغسطينوس يُعرف في التقليد الكنسي بلقب "شفيع التائبين"، فيما تُعرف والدته القديسة مونيكا بلقب "أم الدموع"، نظرًا لصلواتها المستمرة من أجل توبة ابنها.
شهادات موثقة لنقل الرفات
وأكد البابا أن نقل رفات القديسين يتم وفق إجراءات دقيقة، تشمل شهادات رسمية موثقة بعدة لغات، من بينها الإيطالية والإنجليزية والعربية، لضمان توثيق مصدر الرفات وتاريخها الكنسي.
وأوضح أن الجزء الموضوع في الكنيسة يكون صغيرًا للغاية، وغالبًا ما يُثبت داخل شكل صليب أو وعاء مخصص، ليظل علامة بركة وتذكارًا حيًا للقديس.
الاسم قدوة وبركة
وشدد البابا تواضروس الثاني على أن الاسم المسيحي يمكن أن يكون مصدر إلهام يومي لصاحبه، حين يرتبط بسيرة قديس عاش الإيمان بصدق وترك أثرًا روحيًا عميقًا في تاريخ الكنيسة.