أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن مسألة الدين تُعد من الأبواب العظيمة في الشريعة الإسلامية، مشددًا على أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من التهاون في الاستدانة دون ضرورة، لما يترتب عليها من حقوق وأعباء كبيرة.
التحذير من التوسع في الديون
وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، أن الأصل هو تجنب الاقتراض إلا عند الحاجة، لأن الإنسان لا يضمن دائمًا قدرته على السداد، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله».
جواز الاقتراض لتيسير الزواج
وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن الزواج قد يتحول في بعض الحالات إلى ضرورة أو حاجة ملحة، خاصة إذا كان الشاب قد أتم الخطبة وأصبح الزواج متوقفًا على توفير المال، ولم يجد وسائل أخرى مثل الجمعية أو القرض الحسن.
وأضاف أن الاقتراض في هذه الحالة يكون جائزًا لتيسير أمر الزواج، بشرط أن تكون هناك حاجة حقيقية، وأن تكون نية المقترض صادقة في السداد، مع الحرص على عدم تحميل النفس ما يفوق طاقتها.
النية الصالحة والتخطيط للسداد
وأكد أمين الفتوى أن النية الصالحة تعين الإنسان على الوفاء بدينه، وأن الله سبحانه وتعالى يعين من يسعى إلى الحلال ويقصد أداء الحقوق إلى أصحابها.
وشدد على ضرورة التخطيط الجيد للسداد عند الاضطرار إلى الاقتراض من أجل الزواج، مع تجنب الإسراف في النفقات، والتوكل على الله والدعاء بأن ييسر الأمور ويعين الإنسان على الوفاء بالتزاماته المالية.