أكد الكاتب الصحفي وعضو مجلس النواب عماد الدين حسين، أن مشروع الدلتا الجديدة لا يمكن اختزاله في كونه مشروعًا زراعيًا عملاقًا، بل يمتد ليحمل بعدًا استراتيجيًا يتعلق بإعادة تشكيل الخريطة السكانية في مصر، عبر ما وصفه بـ”خلخلة الكتلة السكانية” وتخفيف الضغط عن الوادي والدلتا.
وأوضح أن مناطق الوادي التقليدية وصلت إلى درجة عالية من التشبع، ما يجعل التوسع الأفقي خارجها ضرورة تنموية وليست خيارًا إضافيًا.
مجتمعات عمرانية جديدة في قلب الصحراء
وخلال مداخلة ببرنامج “الساعة 6”، أشار حسين إلى أن مشروع الدلتا الجديدة يستهدف إنشاء مجتمعات عمرانية وزراعية متكاملة داخل الصحراء الغربية، وليس مجرد استصلاح أراضٍ زراعية.
وأضاف أنه لمس خلال زيارته للموقع وجود بدايات واضحة لهذه المجتمعات، من طرق ممتدة وزراعات ومناطق سكنية حديثة، ما يعكس توجهًا نحو بناء بيئة معيشية كاملة وليست أنشطة إنتاجية فقط.
ضغط سكاني وتحديات الموارد
وشدد على أن ثبات الرقعة الزراعية القديمة منذ عقود، في مقابل النمو السكاني المتزايد، يفرض تحديات كبيرة على الدولة، سواء في الغذاء أو الخدمات أو البنية التحتية، وهو ما يجعل التوسع في الصحراء خيارًا استراتيجيًا طويل المدى.
شراكة مع القطاع الخاص وفرص عمل
ولفت حسين إلى أن المشروع يعتمد على نموذج شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث تشارك أكثر من 150 شركة في أعمال الزراعة والبنية التحتية، بما يخلق منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
نحو إعادة تشكيل الخريطة العمرانية لمصر
واختتم بأن “الدلتا الجديدة” لا يمثل مجرد مشروع لاستصلاح الأراضي، بل خطوة استراتيجية لإعادة توزيع السكان وبناء مستقبل عمراني جديد لمصر خارج نطاق الوادي الضيق.