أكد النائب السيد القصير، وزير الزراعة السابق ورئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن مشروع “الدلتا الجديدة” يمثل إنجازًا تاريخيًا بكل المقاييس، مشيرًا إلى أنه يضيف للرقعة الزراعية في مصر نحو 2.2 مليون فدان، بما يعادل ما بين 30% إلى 35% من مساحة الدلتا القديمة بالكامل.
ووصف المشروع بأنه “نحت في الصخر”، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول القليلة عالميًا التي تمتلك القدرة والإرادة على استصلاح الصحراء بهذا الحجم وتحويلها إلى مناطق إنتاج زراعي وتنموي.
رؤية استراتيجية وبنية تحتية عملاقة
وخلال مداخلة ببرنامج “الحياة اليوم”، أوضح القصير أن المشروع لم يكن ليتحقق دون رؤية استراتيجية واضحة وإصرار سياسي على مواجهة تحديات ندرة الأراضي الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار إلى أن تكلفة المشروع التي تصل إلى نحو 800 مليار جنيه لم تقتصر على استصلاح الأراضي فقط، بل شملت إنشاء بنية تحتية ضخمة، من طرق ومحطات معالجة مياه وشبكات نقل مياه تعمل عكس الانحدار الطبيعي، وهو ما تطلب تقنيات معقدة واستثمارات ضخمة.
مصر ضمن الدول القادرة على استصلاح الصحراء
وشدد وزير الزراعة السابق على أن ما يحدث في “الدلتا الجديدة” يضع مصر ضمن الدول القليلة التي تنجح في تحويل الصحراء إلى أرض منتجة، مؤكدًا أن هذا النموذج يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة التنمية الزراعية.
مشروع سيُسجل في التاريخ
واختتم بأن مشروع “الدلتا الجديدة” سيُسجل في تاريخ مصر كأحد أكبر المشروعات القومية التي غيرت وجه البلاد، ليس فقط من حيث المساحة المزروعة، بل من حيث إعادة صياغة مفهوم التنمية الزراعية والعمرانية في الدولة.