نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات واقعة مثيرة للجدل شهدتها محافظة الإسكندرية، عقب تداول منشور مدعوم بالصور على منصات التواصل الاجتماعى، ادعى فيه أحد المواطنين تعرضه للاعتداء الوحشي والضرب والسب على يد شخص آخر، ما أثار حالة من التفاعل والجدل بين أوساط المتابعين.
-خناقة العطارين.. حقيقة الصور المتداولة لمصاب الضرب والسب فى الإسكندرية
وبالفحص والتحري، تبين أن تفاصيل الواقعة بدأت أحداثها في السابع من الشهر الجاري، حينما استقبل مأمور قسم شرطة العطارين بلاغاً رسمياً من أحد الأشخاص "مصاب بكدمة ظاهرة"، ادعى خلاله تضرره من شخص آخر لقيامه بالتعدي عليه بالضرب المبرح وتوجيه سيل من الشتائم والسباب له، محدثاً إصابته المنشورة في الصور، وذلك على خلفية خلافات سابقة ونزاعات قديمة بينهما.
وعقب تقنين الإجراءات وتكثيف التحريات، تمكنت قوات الأمن من تحديد هوية الطرف الثاني وضبطه، وتبين أنه "صاحب محل" ويقيم في نطاق محافظة الإسكندرية، وبمواجهته بالاتهامات المنسوبة إليه، اعترف بارتكابه الواقعة بالفعل لذات الخلافات المذكورة، إلا أنه فجر مفاجأة بتوجيه اتهام مقابل للشاكي، مؤكداً أن الأخير هو من بدأ بالتعدي عليه بالضرب والسب أيضاً، وأن ما حدث كان "مشاجرة متبادلة" وليست اعتداءً من طرف واحد كما تم الترويج له إلكترونياً.
وتبين من التحقيقات أن كلا الطرفين استخدما لغة القوة لتصفية حسابات قديمة، مما حول الأمر إلى قضية جنائية بدلاً من حل النزاع ودياً. وقامت الأجهزة الأمنية باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال طرفي المشاجرة، وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق لكشف كامل ملابسات الواقعة.