قالت صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية إن النهج الجديد في العلاقات الصينية الأمريكية؛ يرسم مسارا جديدا لسفينة العلاقات الثنائية العملاقة لتتمكن من تجاوز التحديات والإبحار بسلاسة، مع إضفاء مزيد من الاستقرار واليقين على مستقبل التنمية العالمية.
وأوضحت الصحيفة - في افتتاحيتها اليوم الجمعة - أن محادثات الرئيسين الصيني شي جين بينج والأمريكي دونالد ترامب خلال زيارة ترامب للصين واتفاقهما على رؤية جديدة لبناء علاقة صينية أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي؛ ترسم ملامح هذا النهج الجديد الذي يوفر توجيها استراتيجيا للعلاقات الثنائية خلال السنوات الثلاث المقبلة وما بعدها.
وأوضح الرئيس الصيني - خلال المحادثات - أن "الاستقرار الاستراتيجي البناء" يعني استقرارا إيجابيا قائما على التعاون، واستقرارا صحيا قائما على المنافسة ضمن حدود معقولة، واستقرارا دائما قائما على خلافات يمكن إدارتها، واستقرارا دائما قائما على سلام متوقع، موضحا أن هذه "الاستقرارات الأربعة" ترسم مخططا واضحا وقابلا للتنفيذ للعلاقات الصينية الأمريكية؛ وهذا النهج الجديد ليس إجراء مؤقتا بل نهجا طويل الأمد، وتعاون متبادل المنفعة ومربح للطرفين، إذ ترسخ "الركائز الأربع للاستقرار" الاستقرار الاستراتيجي بروح بناءة، وتضمن التنمية طويلة الأمد من خلاله، لتؤكد بوضوح أن العلاقات الصينية الأمريكية هي علاقة بين قوتين عظميين قادرتين على دعم بعضهما البعض لتحقيق النجاح والازدهار معا.
وتابعت إن بناء "علاقة صينية أمريكية بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي" تمثل خطوة حاسمة أخرى نحو إرساء نموذج جديد لعلاقات القوى العظمى، وقد أثبت التاريخ مرارا أن إدارة الظهر للآخر ليست خيارا، وأن محاولة تغيير الآخر أمر غير واقعي، وأن أي صراع أو مواجهة ستكون لها عواقب وخيمة على كلا الجانبين.
وترى الصحيفة الصينية أنه على الصعيد العالمي، سواء كان ذلك لتخفيف حدة التوترات الإقليمية، أو مواجهة التحديات الجديدة في الحوكمة العالمية، أو استكشاف آفاق جديدة للتقدم البشري، فإن كل ذلك يعتمد على علاقة صينية أمريكية مستقرة وسليمة ومستدامة.
ورأت الصحيفة أن النهج الجديد للعلاقات الصينية الأمريكية يقدم رؤية تتجاوز فيها الصين والولايات المتحدة لعبة "المحصلة الصفرية"، وتعملان معا لمواجهة التحديات، وتتقاسمان فرص التنمية انطلاقا من نقطة بداية جديدة، ولا يقتصر التوجيه الاستراتيجي لرئيسي الدولتين على تحديد مسار العلاقات الثنائية فقط، بل يضخ أيضا ثقة كبيرة وطاقة إيجابية في سبيل السلام والتنمية العالميين.