أمل الحناوى

زيارة الرئيس السيسي لأوغندا.. وترسيخ الشراكات الأفريقية

الجمعة، 15 مايو 2026 03:25 م


تعكس الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية أوغندا في مايو 2026 استمرار التحرك المصري النشط داخل القارة الأفريقية، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف إعادة بناء الدور المصري وتعزيز دوائر التأثير السياسي والاقتصادي والأمني في أفريقيا، انطلاقًا من ارتباط الأمن القومي المصري باستقرار القارة وتنميتها.

وقد أكدت المباحثات التي جمعت الرئيس السيسي بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وكمبالا، ووجود توافق واضح في الرؤى تجاه القضايا الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالأوضاع في السودان والصومال ومنطقة البحيرات العظمى والقرن الأفريقي، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها، ودعم الحلول السياسية والتسويات السلمية للنزاعات بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

وتكتسب العلاقات المصرية الأوغندية أهمية خاصة في ظل ما يمثله ملف الأمن المائي من أولوية استراتيجية للدولة المصرية، حيث تعمل القاهرة على ترسيخ نهج يقوم على التعاون وتحقيق المصالح المشتركة وعدم الإضرار، عبر تعزيز الشراكات مع دول حوض النيل، ودعم مشروعات التنمية والبنية التحتية المائية. وفي هذا السياق، عكست الزيارة توجهًا مصريًا واضحًا نحو الانتقال من مرحلة المساعدات التقليدية إلى بناء شراكات تنموية حقيقية تقوم على التمويل والاستثمار والتكامل الإقليمي.

كما أبرزت الزيارة حرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون الاقتصادي مع أوغندا ودول شرق أفريقيا، سواء عبر تنمية التبادل التجاري، أو تشجيع القطاع الخاص والاستثمارات المصرية في مجالات البنية التحتية والطاقة والطرق والتصنيع الزراعي والدوائي.

ويعكس هذا التحرك رؤية مصرية أشمل تستهدف تحويل أفريقيا إلى فضاء اقتصادي متكامل، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية وما توفره من فرص للتنمية والتكامل.

وعلى المستوى الأمني، نجحت مصر خلال السنوات الأخيرة في بناء تعاون متنامٍ مع دول شرق أفريقيا في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات والتدريب العسكري، إدراكًا لخطورة التهديدات العابرة للحدود، ولأهمية التنسيق الأفريقي المشترك في مواجهة التنظيمات المتطرفة وحماية استقرار الدول الوطنية.

ولم يقتصر الحضور المصري داخل أفريقيا على الجوانب السياسية والاقتصادية فقط، بل امتد إلى مجالات الصحة والتعليم والثقافة والطاقة، عبر تنفيذ مشروعات تنموية وتقديم منح وبرامج تدريبية ونقل الخبرات المصرية، بما يعكس اعتماد الدولة المصرية على أدوات القوة الناعمة إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي.

وفي ختام الزيارة، بدا واضحًا أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تواصل ترسيخ حضورها الأفريقي عبر سياسة تقوم على الشراكة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة، بما يعزز مكانة القاهرة داخل القارة، ويدعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية والتوازنات السياسية في أفريقيا خلال في توقيت بالغ الدقة، تؤكد التحركات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أفريقيا أصبحت ركيزة أساسية في معادلات الأمن والاستقرار والتنمية، وأن القاهرة تمضي بثبات نحو بناء توازنات سياسية جديدة وشراكات استراتيجية قادرة على حماية المصالح الأفريقية وتعزيز حضور




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة