خبير اقتصادى: موجات التضخم العالمية المتصاعدة وراء خسائر الذهب

الجمعة، 15 مايو 2026 03:16 م
خبير اقتصادى: موجات التضخم العالمية المتصاعدة وراء خسائر الذهب الدكتور أيمن غنيم

كتب ـ محمد شعلان

تحدث الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، عن الأسباب الحقيقية وراء الخسائر التي يتكبدها المعدن الأصفر "الذهب" مؤخراً، مرجعاً ذلك إلى موجات التضخم العالمية المتصاعدة، والسياسات النقدية المتشددة التي تتبعها البنوك المركزية الكبرى، ومؤكداً أن الاقتصاد والسياسة باتا وجهين لعملة واحدة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

 

التضخم وأسعار النفط.. المحرك الأساسى للأزمة

أشار الدكتور أيمن غنيم خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، إلى أن بيانات التضخم الأمريكية والأوروبية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً؛ حيث ارتفع التضخم في الولايات المتحدة من 2.4% إلى 3.8%، وفي الاتحاد الأوروبي من 1.7% إلى 3%.

وأوضح أن هذا التضخم مرشح للزيادة نتيجة لارتفاع أسعار السلع، وعلى رأسها البترول الذي يُعد المحرك الرئيسي للأسعار العالمية، فقد قفز سعر خام برنت من مستويات 60-65 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الأزمات، ليصل إلى 88 دولاراً في الوقت الراهن، متأثراً بالصراعات الجيوسياسية، مما يعيد للأذهان موجة التضخم العاتية التي ضربت العالم إبان اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

 

الفائدة المرتفعة تسحب البساط من الملاذ الآمن

وحول أسباب تراجع جاذبية الذهب، بيّن "غنيم" أن البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي، لجأت إلى سلاح رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم. فقد رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس لتصل إلى (5.25% - 5.5%)، بينما رفعها الاتحاد الأوروبي إلى 3.75%.

وأكد أستاذ إدارة الأعمال أن هذا الارتفاع في أسعار الفائدة ينعكس بشكل مباشر وفوري على الذهب بتسجيل خسائر؛ حيث يتجه المستثمرون لسحب أموالهم من الذهب (الذي لا يدر عائداً شهرياً أو سنوياً) وتوجيهها نحو الملاذات ذات العائد المرتفع مثل الودائع، والسندات، وأذون الخزانة. علاوة على ذلك، يدفع هذا الوضع المستثمرين لبيع مراكزهم في الذهب لجني الأرباح وتحويلها إلى سيولة نقدية لاستثمارها في أدوات الدين.

 

الدولار واليورو ينافسان الذهب

وفيما يتعلق بكون الذهب الملاذ الآمن وقت الحروب، أوضح الدكتور غنيم أن هذه القاعدة صحيحة، ولكنها تصطدم حالياً بوجود ملاذات آمنة بديلة وعملات قوية ومستقرة مثل الدولار واليورو، مما يجعل بعض المستثمرين يفضلون الاحتفاظ بهذه العملات بدلاً من الذهب، خاصة مع التوقعات التي ترجح استمرار ارتفاع أسعار الفائدة. مستبعداً في الوقت ذاته حدوث أي تخفيضات قريبة لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة أو أوروبا.

 

السياسة والاقتصاد.. وجهان لعملة واحدة

وشدد "غنيم" على أن الإجابة على سؤال "متى تنتهي خسائر الذهب وموجة التضخم؟" هي إجابة سياسية بامتياز؛ مشيراً إلى تقارير المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، و"جولدمان ساكس"، والتي أجمعت على أن استقرار أسعار البترول وبالتالي التضخم والفائدة، يتوقف بشكل كامل على مدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط. وأكد أن السياسة والاقتصاد باتا اليوم وجهين لعملة واحدة وتتحكم فيهما تصرفات اللاعبين السياسيين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة