تتنوع مقتنيات المتحف المصري ومن مقتنياته الاستثنائية قطعة فنية تجسد ذروة التمازج الحضاري في مصر القديمة، وهي قناع جنائزي من الجص الملون يعود إلى العصر الروماني، تم اكتشافه في منطقة "مير" بأسيوط.
تكمن الأهمية العلمية لهذا القناع في قدرته الفائقة على الجمع بين مدرستين فنيتين؛ حيث تظهر ملامح الوجه بأسلوب واقعي هادئ يميل إلى الكلاسيكية الرومانية، بينما تزدان الجوانب بتفاصيل لونية زخرفية مبهرة تعكس الموروث الفني المصري الأصيل بثرائه ودقته المعهودة.
فلسفة الإبداع والتفاصيل
فلسفة الإبداع في هذا القناع لا تتوقف عند حدود الوجه، بل تمتد لتشمل وحدة فنية متكاملة صُممت لتُرى من كافة الزوايا فالتفاصيل الجانبية والخلفية ليست مجرد عناصر تكميلية، بل هي نسيج من الرموز العقائدية والزخارف المتقنة التي كانت تهدف في المقام الأول إلى توفير الحماية الرمزية للمتوفى في رحلته نحو العالم الآخر، مما يجعل من القطعة نموذجاً حياً لدراسة العمارة الفنية للمقتنيات الجنائزية في تلك الحقبة.
المتحف المصري
ويتكون المتحف المصرى من طابقين خصص الأرضى منهما للآثار الثقيلة "مثل التوابيت الحجرية والتماثيل واللوحات والنقوش الجدارية"، أما العلوى فقد خصص للآثار الخفيفة مثل "المخطوطات وتماثيل الأرباب والمومياوات الملكية وآثار الحياة اليومية وصورالمومياوات والمنحوتات غير المكتملة وتماثيل وأوانى العصر اليونانى الرومانى وآثار خاصة بمعتقدات الحياة الآخرى".
كما يضم المتحف عددًا هائلاً من الآثار المصرية منذ عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العصر الفرعونى بالإضافة إلى بعض الآثار اليونانية والرومانية، منها "مجموعة من الأوانى الفخارية (من عصور ما قبل التاريخ)، صلاية نعرمر (عصر التوحيد)، تمثال خع سخم (الأسرة 2)، تمثال زوسر (الأسرة 3)، تماثيل خوفو وخفرع ومنكاورع (الأسرة 4)، تمثال كاعبر وتماثيل الخدم (الأسرة 5)، وتمثال القزم سنب (الأسرة 6)، وتمثال منتوحتب نب حبت رع (الأسرة 11)، وتماثيل أمنمحات الأول والثانى والثالث (الأسرة 12)، تمثال الكا للملك حور (الأسرة 13)، تماثيل حتشبسوت وتحتمس الثالث (الأسرة 18)، ومجموعة توت عنخ آمون (الأسرة 18)، ومجموعة كنوز تانيس، ومجموعة كبيرة من المومياوات من مختلف العصور.