أكد الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن فهم القرآن الكريم لا يمكن أن يتحقق بعيدا عن السياق اللغوي، مشددا على أهمية التدبر في معاني الآيات وربطها بأساليب اللغة العربية وحروف العطف ودلالاتها المختلفة.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال برنامج لعلهم يفقهون على قناة دي إم سي، أن الفرق بين استخدام الفاء والواو، وثم في القرآن الكريم يعكس دقة التعبير القرآني، مستشهدا بقصة سيدنا موسى ويوشع بن نون في سورة الكهف.
دلالات لغوية في القرآن الكريم
وأشار الشيخ خالد الجندي، إلى أن قوله تعالى: فاتخذ سبيله في البحر سربا جاء على لسان الحق سبحانه وتعالى أثناء سرد القصة، بينما جاء التعبير واتخذ سبيله في البحر عجبا على لسان يوشع بن نون، لأنه كان يتحدث متعجبا مما شاهده.
وأضاف الشيخ خالد الجندي، أن الفاء تفيد التعقيب السريع، بينما ثم تدل على التراخي الزمني، مستشهدا بآيات سورة عبس: من نطفة خلقه فقدره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره.
العلم أساس الإيمان
وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن العلم يعد من أعظم أسباب زيادة الإيمان، مؤكدا أن الشيطان يسعى دائما لإبعاد الإنسان عن العلم وكل ما ينفعه.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن القرآن الكريم أولى العلم مكانة عظيمة، مستشهدا بقول الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء، وكذلك قوله: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات.
وأضاف أن العلماء أكثر الناس خشية لله، مؤكدا أن العلم هو الوسيلة الحقيقية لمعرفة الله سبحانه وتعالى وفهم الدين بشكل صحيح.
الإعلام الديني وتبسيط المعاني
وأشاد الشيخ خالد الجندي، بمستوى خريجي كليات الإعلام المصرية، وخاصة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، مؤكدا دور الإعلام في تبسيط المعاني الدينية واللغوية للمشاهدين، وتقديم محتوى يساعد على فهم القرآن الكريم بصورة مبسطة وعميقة.