بعد نشر مقال وزير التموين عن الدعم النقدي بـ اليوم السابع.. البرلمان يدخل على الخط.. سؤال للحكومة للكشف عن تفاصيل التحول وضمان حماية الأسر الأولى بالرعاية.. وسياسيون: تطوير الدعم لا يعني التخلي عن المواطن

الأربعاء، 13 مايو 2026 09:30 م
بعد نشر مقال وزير التموين عن الدعم النقدي بـ اليوم السابع.. البرلمان يدخل على الخط.. سؤال للحكومة للكشف عن تفاصيل التحول وضمان حماية الأسر الأولى بالرعاية.. وسياسيون: تطوير الدعم لا يعني التخلي عن المواطن مجلس النواب

كتبت: سمر سلامة

 

أعاد المقال الذي اختص الدكتور شريف فاروق وزير التموين، "اليوم السابع" بنشره حول التحول إلى الدعم النقدي، فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في الشارع المصري، بعدما كشف عن توجه حكومي لإعادة صياغة فلسفة الدعم بصورة مختلفة تعتمد على وصول الدعم مباشرة إلى المواطن بدلًا من دعم السلع نفسها.

الطرح الحكومي أثار حالة واسعة من الجدل والنقاش السياسي والبرلماني، خاصة مع ارتباط منظومة الدعم بحياة ملايين الأسر المصرية، لتتوالى ردود الفعل بين المطالبة بضمانات واضحة لحماية محدودي الدخل، والتأكيد على أهمية تطوير المنظومة لمنع الهدر والتسرب وتحقيق عدالة أكبر في توزيع الدعم.

وفي هذا السياق، تحرك عدد من النواب والخبراء لطرح رؤى وتحذيرات وتساؤلات حول مستقبل الدعم النقدي، وحدود قدرته على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، وسط دعوات متزايدة لفتح حوار مجتمعي واسع قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية.

 

النائب حازم توفيق يتقدم بسؤال للحكومة عن التحول إلى الدعم النقدي

وفي أول تحرك برلماني، تقدم النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، بسؤال للحكومة بشأن ما أعلنه الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، حول دراسة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي اعتبارًا من بداية العام المالي المقبل، مشددًا على أهمية توضيح كافة التفاصيل المرتبطة بهذا التحول أمام المواطنين، خاصة أن منظومة الدعم تمس ملايين الأسر المصرية بشكل مباشر، وتعد من أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين.

وأوضح “توفيق” أن أي تطوير لمنظومة الدعم يجب أن يستهدف في المقام الأول تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة، لافتًا إلى أن فكرة منح المواطن حرية اختيار احتياجاته من السلع المختلفة قد تسهم في تحسين مستوى الخدمة وتعزيز المنافسة بين المنافذ، وهو ما قد ينعكس بشكل إيجابي على جودة السلع المقدمة، لكن في الوقت نفسه فإن الأمر يحتاج إلى دراسة دقيقة ومعلنة لكافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة به.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن هناك العديد من التساؤلات التي تشغل المواطنين حاليًا، وفي مقدمتها مستقبل منظومة الخبز المدعم وآليات صرف الدعم النقدي وحدود القيمة المخصصة لكل أسرة، فضلًا عن كيفية ضمان عدم تأثر الفئات الأولى بالرعاية بأي تغيرات قد تحدث نتيجة تطبيق النظام الجديد، مؤكدًا أن المواطن يحتاج إلى معلومات واضحة ومباشرة من الحكومة حتى تتكون لديه صورة كاملة حول طبيعة هذا التحول وأهدافه الحقيقية.

وشدد النائب حازم توفيق على ضرورة فتح حوار مجتمعي واسع تشارك فيه الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والخبراء والمواطنون، قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية تتعلق بالتحول إلى الدعم النقدي، مؤكدًا أن هذا الملف يعد من أهم وأبرز القضايا المرتبطة بالأمن الاجتماعي للمواطن المصري، وحتى إذا كان الهدف النهائي هو تحقيق مصلحة المواطنين وضبط منظومة الدعم، فلا بد أن يكون المواطن شريكًا أساسيًا وصاحب قرار في أي تغيير يمس حياته اليومية وحقوقه المعيشية.

 

النائب حازم الجندي: رؤية وزير التموين لتطوير الدعم تؤسس لمرحلة جديدة من العدالة الاجتماعية

فيما أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن المقال الذي نشره الدكتور شريف فاروق في اليوم السابع، بشأن تطوير منظومة الدعم، يعكس رؤية الدولة المصرية للتحول نحو نظام حماية اجتماعية أكثر كفاءة وعدالة، قائم على وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحقيق التوازن بين البعد الاجتماعي والاستدامة الاقتصادية.


وقال "الجندي" إن طرح وزير التموين جاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، والضغوط التي تواجه مختلف الدول في إدارة منظومات الدعم التقليدية، موضحًا أن الدولة المصرية تتعامل مع هذا الملف بحذر شديد ووعي كامل بحساسيته الاجتماعية، وهو ما بدا واضحًا في تأكيد الوزير المستمر على الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية وعدم المساس بالحماية الاجتماعية للمواطنين.


وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن المقال حمل رسائل طمأنة مهمة للرأي العام، أبرزها أن فلسفة الدعم لن تتغير من حيث التزام الدولة بمساندة المواطن، وإنما التطوير يستهدف آليات الوصول العادل والفعال للدعم، بما يمنع تسربه إلى غير المستحقين، ويضمن توجيه موارد الدولة بصورة أكثر كفاءة لصالح الفئات الأكثر احتياجًا.

 

وأشار "الجندي" إلى أن الانتقال التدريجي نحو الدعم النقدي أو الدعم النقدي المشروط أصبح اتجاهًا عالميًا تتبناه العديد من الدول، لما يحققه من مرونة أكبر للمواطن، وقدرته على اختيار احتياجاته وفق أولويات أسرته، فضلًا عن مساهمته في تقليل حلقات التداول والهدر داخل منظومة الدعم التقليدية.


وأوضح أن نجاح أي تحول في منظومة الدعم يرتبط بعدة عوامل أساسية، في مقدمتها وجود قواعد بيانات دقيقة ومحدثة بصورة مستمرة، وربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم والأسعار، حتى لا تتأثر القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب استمرار الرقابة القوية على الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار عادلة.


وأكد المهندس حازم الجندي أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في ملف التحول الرقمي وبناء قواعد البيانات، وهو ما يعزز قدرة الحكومة على تنفيذ منظومة دعم أكثر شفافية وانضباطًا، لافتًا إلى أن التطوير الحقيقي لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره مجرد تغيير في وسيلة صرف الدعم، وإنما باعتباره جزءًا من إصلاح اقتصادي واجتماعي أشمل يستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، مشددا على أهمية الحوار المجتمعي الواسع قبل تطبيق أي خطوات تنفيذية جديدة، لضمان تحقيق التوافق المجتمعي وطمأنة المواطنين، خاصة في ظل ارتباط منظومة الدعم بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي لملايين الأسر المصرية.


وأكد النائب حازم الجندي على أن الدولة حريصة على بناء منظومة دعم عصرية ومستدامة، تحافظ على حقوق محدودي الدخل، وتضمن الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الجمهورية الجديدة.

 

النائب محمد سليم يدعم التحول نحو «الدعم الذكي» لضمان الاستدامة الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا

وبدوره قال الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب،  إن المقال الذي نشره الدكتور شريف فاروق حول تطوير منظومة الدعم، يعكس توجهًا جادًا من الدولة لإعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية على أسس اقتصادية أكثر استدامة، بما يحقق التوازن بين حماية محدودي الدخل والحفاظ على كفاءة الإنفاق العام في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة.


وأكد "سليم" أن الدولة لم تعد تواجه فقط تحدي توفير الدعم، وإنما ضمان استمراريته وقدرته على الوصول العادل إلى المواطنين المستحقين، مشيرًا إلى أن استمرار النظم التقليدية بنفس الآليات القديمة أصبح يفرض أعباء مالية وإدارية ضخمة، إلى جانب وجود فجوات تسمح بتسرب جزء من الدعم بعيدًا عن الفئات المستهدفة.


وأضاف عضو مجلس النواب أن أهمية الطرح الذي قدمه وزير التموين تكمن في اعتماده على مفهوم " الدعم الذكي"، القائم على استخدام التكنولوجيا والربط الإلكتروني وقواعد البيانات الموحدة، بما يسمح ببناء منظومة أكثر دقة وشفافية، وقادرة على التفاعل مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية بصورة سريعة وفعالة.


وأوضح أن التحول نحو الدعم النقدي يمنح الدولة قدرة أكبر على توجيه الموارد بصورة مرنة، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية أو التقلبات العالمية، حيث يصبح من السهل إعادة تقييم قيمة الدعم وتوجيهه للفئات الأكثر احتياجًا، مقارنة بالنظم التقليدية المرتبطة بدعم سلع محددة قد لا تعبر دائمًا عن الاحتياجات الفعلية للأسر.


وأشار "سليم" إلى أن التجارب الدولية الحديثة أثبتت أن كفاءة نظم الحماية الاجتماعية لم تعد تقاس بحجم الدعم فقط، وإنما بمدى دقة الاستهداف وسرعة وصول الدعم وشفافية إدارته، وهو ما تسعى الدولة المصرية إلى تحقيقه من خلال التوسع في التحول الرقمي وتحديث قواعد البيانات بشكل مستمر.


وشدد على ضرورة أن يصاحب أي تطوير لمنظومة الدعم حزمة متكاملة من الإجراءات الاقتصادية والرقابية، تتضمن ضبط الأسواق، ومنع الممارسات الاحتكارية، وتعزيز المنافسة، حتى يحقق المواطن الاستفادة الحقيقية من أي زيادة في قدرته الشرائية.


كما دعا إلى استمرار الحوار المجتمعي حول آليات تطوير الدعم، لضمان الوصول إلى نموذج يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ في الوقت نفسه على الاستقرار الاقتصادي، مؤكدًا أن نجاح المنظومة الجديدة يرتبط بثقة المواطن في قدرة الدولة على حمايته وتوفير احتياجاته الأساسية.

وأكد النائب محمد سليم تصريحاته على أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية إصلاحية شاملة لا تستهدف تقليص دور الدعم، وإنما إعادة توجيهه بكفاءة أكبر، بما يضمن الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية للأجيال القادمة.

 

النائبة هبة غالي: تطوير منظومة الدعم أصبح ضرورة وطنية لضمان العدالة ومنع إهدار موارد الدولة

ومن جانبها أكدت النائبة هبة غالي، عضو مجلس النواب،  أن ما طرحه الدكتور شريف فاروق بشأن تطوير منظومة الدعم يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات الاقتصادية الراهنة، وحرصها على بناء نظام حماية اجتماعية أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، دون الإخلال بحقوق المواطنين من الفئات الأكثر احتياجًا.


وقالت "غالي" إن أهمية المقال تكمن في كونه فتح نقاشًا مجتمعيًا مسؤولًا حول مستقبل الدعم في مصر، خاصة أن منظومة الدعم الحالية واجهت على مدار سنوات طويلة تحديات تتعلق بوصول الدعم لغير المستحقين، ووجود صور متعددة من الهدر والتسرب، وهو ما يستدعي البحث عن أدوات أكثر كفاءة وعدالة في إدارة الموارد العامة.


وأضافت عضو مجلس النواب أن التحول نحو الدعم النقدي لا يجب النظر إليه باعتباره مجرد تغيير فني في آلية الصرف، وإنما باعتباره جزءًا من رؤية أشمل تستهدف تمكين المواطن اقتصاديًا ومنحه مساحة أكبر في تحديد أولوياته المعيشية، بما يتناسب مع احتياجات كل أسرة وظروفها المختلفة.


وأوضحت أن أحد أبرز الجوانب الإيجابية التي طرحها وزير التموين يتمثل في ربط تطوير الدعم بالتوسع في التحول الرقمي وقواعد البيانات الذكية، وهو ما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الشفافية والحوكمة، ويحد من فرص التلاعب أو استغلال الدعم بعيدًا عن مستحقيه الحقيقيين.


وشددت "غالي" على أن نجاح أي منظومة جديدة يتطلب وجود ضمانات واضحة لحماية محدودي الدخل من تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار، مع ضرورة وجود مراجعة دورية لقيمة الدعم بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، حتى يظل الدعم قادرًا على تحقيق أهدافه الاجتماعية والمعيشية.


كما أكدت أهمية التدرج في تطبيق أي آليات جديدة، مع الاستمرار في توفير السلع الأساسية وضبط الأسواق، مشيرة إلى أن المواطن يحتاج إلى رسائل طمأنة واضحة تؤكد أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي، بل تسعى لتطوير أدواته بما يحقق كفاءة أكبر وعدالة أوسع.


وأضافت أن التجارب الدولية أثبتت أن نجاح نظم الدعم النقدي يرتبط بقدرة الحكومات على تحقيق التوازن بين الحرية الاقتصادية والحماية الاجتماعية، وهو ما تعمل الدولة المصرية على الوصول إليه في إطار الجمهورية الجديدة ومشروعات الإصلاح الاقتصادي والتنمية الشاملة.


وأكدت النائبة هبة غالي على أن الدولة المصرية تمتلك اليوم بنية رقمية وقواعد بيانات متطورة تؤهلها لإدارة منظومة دعم أكثر مرونة ودقة، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة لصالح الفئات الأولى بالرعاية.

 

اللواء رضا فرحات: التحول إلى الدعم النقدي خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي

وفي ذات الصدد أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ما طرحه الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية بشأن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، يعكس رؤية إصلاحية متقدمة تتبناها الدولة المصرية في إطار سعيها المستمر لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتسارعة وما تفرضه من ضرورة إعادة تقييم آليات الدعم التقليدية بما يضمن وصوله الحقيقي إلى الفئات الأكثر احتياجا، مشيرا إلى أن الدولة لم تعد تتعامل مع الدعم باعتباره مجرد عبء مالي تتحمله الموازنة العامة، وإنما باعتباره أداة استراتيجية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة حياة المواطنين.

وقال فرحات في تصريح خاص  إن التحول التدريجي نحو الدعم النقدي يمثل خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، خاصة أن النظم الحديثة لإدارة الدعم أثبتت عالميًا قدرتها على تقليل نسب الهدر والتسرب، فضلا عن قدرتها على منح المواطن مساحة أوسع من حرية الاختيار بما يتناسب مع احتياجات كل أسرة، موضحا أن الدعم العيني رغم أهميته التاريخية في مراحل سابقة، إلا أن التطورات الاقتصادية والتكنولوجية الحالية تفرض البحث عن نماذج أكثر مرونة وكفاءة وعدالة، لافتا إلى أن الدعم النقدي يساهم في تنشيط حركة الأسواق وتعزيز المنافسة بين المنتجين والتجار بما ينعكس إيجابيًا على جودة السلع والخدمات المقدمة للمواطن.

وأضاف نائب رئيس حزب المؤتمر، أن نجاح أي تحول في منظومة الدعم يرتبط بشكل أساسي بامتلاك قواعد بيانات دقيقة ومحدثة بصورة مستمرة، وهو ما عملت الدولة المصرية على تطويره خلال السنوات الأخيرة عبر التوسع في التحول الرقمي وربط قواعد البيانات بين مختلف مؤسسات الدولة، الأمر الذي ساهم في رفع كفاءة برامج الحماية الاجتماعية وتحسين قدرتها على الوصول إلى المستحقين الحقيقيين، مؤكدا أن مصر باتت تمتلك بنية معلوماتية ورقمية قوية تؤهلها لتطبيق منظومات دعم حديثة تعتمد على الاستهداف الدقيق والحوكمة والشفافية.

وأشار فرحات إلى أن القيادة السياسية حريصة بشكل واضح على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على البعد الاجتماعي، وهو ما ظهر في استمرار الدولة في التوسع ببرامج الحماية الاجتماعية وزيادة مخصصات الدعم النقدي المباشر للأسر الأولى بالرعاية، مؤكدا أن الحديث عن تطوير منظومة الدعم لا يعني مطلقا التخلي عن محدودي الدخل أو رفع الغطاء الاجتماعي عن الفئات الأكثر احتياجا، وإنما يستهدف ضمان وصول الدعم بصورة أكثر عدالة واستدامة وكفاءة، بما يحقق مصلحة المواطن والدولة في الوقت نفسه.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية إدارة هذا الملف من خلال حوار مجتمعي واسع وشفاف يضم مختلف القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل توضيح أبعاد التحول وآلياته وطمأنة المواطنين بشأن مستقبل الدعم، خاصة في ظل انتشار العديد من الشائعات والتفسيرات المغلوطة التي تحاول تصوير الأمر باعتباره إلغاءً للدعم، بينما الحقيقة أن الدولة تتحرك وفق رؤية شاملة تستهدف تحديث أدوات الحماية الاجتماعية وتطويرها بما يتلاءم مع طبيعة الجمهورية الجديدة ومتطلبات التنمية المستدامة، مؤكدا أن نجاح هذا التحول سيشكل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة الأزمات، مع الحفاظ الكامل على حقوق الفئات الأكثر احتياجًا ورعاية محدودي الدخل.

 

مساعد رئيس حزب حماة الوطن: طرح وزير التموين حول الدعم النقدي خطوة نحو عدالة اجتماعية أكثر كفاءة

ومن ناحيته أكد أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، أن ما طرحه الدكتور شريف فاروق، وزير التموين، في مقاله بصحيفة اليوم السابع، بشأن التحول إلى الدعم النقدي، يعكس توجهاً جاداً نحو تطوير منظومة الدعم وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.

وأوضح أبو النصر، في تصريحات خاصة، أن فكرة التحول من الدعم العيني إلى النقدي تمثل نقلة نوعية في فلسفة الحماية الاجتماعية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يمنح المواطن مرونة أكبر في تلبية احتياجاته المعيشية وفق أولوياته، بدلاً من التقيد بأنماط استهلاكية محددة.

وأشار مساعد رئيس حزب حماة الوطن، إلى أن نجاح هذه المنظومة يتطلب توافر قواعد بيانات دقيقة ومحدثة، تضمن استهداف الفئات الأكثر احتياجاً، مع ضرورة استمرار الدولة في تحديث آليات الحصر والتدقيق، بما يمنع تسرب الدعم لغير المستحقين ويعزز كفاءة الإنفاق العام.

وشدد أبو النصر، على أهمية التدرج في تطبيق منظومة الدعم النقدي، مع توفير ضمانات واضحة لحماية الفئات الأولى بالرعاية من أي تداعيات محتملة، خاصة ما يتعلق بتقلبات الأسعار، مؤكداً أن الدولة تمتلك من الأدوات الرقابية ما يمكنها من ضبط الأسواق وتحقيق التوازن المطلوب.

وأضاف أن ما طرحه وزير التموين يعكس رؤية إصلاحية متكاملة تستهدف تعزيز كفاءة الأسواق وزيادة المنافسة بين المنافذ التجارية، بما ينعكس إيجاباً على جودة السلع والخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن دعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

واختتم أشرف أبو النصر تصريحاته بالتأكيد على دعم كافة الخطوات التي من شأنها تطوير منظومة الدعم، مشدداً على أهمية الحوار المجتمعي حول آليات التنفيذ، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمواطن المصري، وبما يعزز من استقرار المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة