كشف باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عن تطوير نموذج جديد من الذكاء الصناعي يمكنه المساعدة في التنبؤ المبكر بخطر الإصابة بمرض الزهايمر، في خطوة قد تفتح المجال أمام تقليل فرص تطور المرض أو تأخيره قبل ظهوره بسنوات.
ووفقًا لما نشره موقع The Brighter Side of News، فإن هذا النموذج يُعد من النماذج المتقدمة التي تعتمد على تحليل بيانات طبية معقدة بهدف فهم المخاطر المرتبطة بالأمراض العصبية بشكل أدق من الطرق التقليدية.
كيف يعمل النموذج الجديد؟
يعتمد النظام على دمج وتحليل مجموعة كبيرة من البيانات الخاصة بالمريض، تشمل:
ـ التاريخ الطبي الكامل
ـ العوامل الوراثية والجينية
ـ مؤشرات حيوية داخل الجسم
ـ نمط الحياة والعادات اليومية
ـ بيانات تتعلق بالبروتينات والعمليات الحيوية
ومن خلال هذه المعلومات، يستطيع الذكاء الاصطناعي اكتشاف أنماط دقيقة قد تشير إلى احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر في المستقبل، حتى قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة.
الوقاية قبل العلاج
يركز المشروع بشكل أساسي على فكرة الوقاية المبكرة، وليس علاج المرض بعد حدوثه، حيث يهدف إلى تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مما يسمح للأطباء بالتدخل مبكرًا عبر تغيير نمط الحياة أو المتابعة الطبية الدقيقة.
ويعتقد الباحثون أن هذا النوع من التدخل المبكر قد يساعد في تأخير تطور المرض أو تقليل تأثيره، وهو ما يمثل تغييرًا مهمًا في طريقة التعامل مع أمراض الدماغ.
خطوة واعدة لكنها ليست علاجًا
ورغم أهمية هذا التطور، أكد الباحثون أن النموذج لا يُعتبر علاجًا لمرض ألزهايمر، ولا يمنع حدوثه بشكل مباشر، لكنه أداة مساعدة قوية للكشف المبكر وتقدير مستوى الخطر.
كما أوضحوا أن التقنية ما زالت في مرحلة البحث والتطوير وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل استخدامها بشكل واسع على المرضى.