قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية إخبارية تناولت تصاعد المخاوف العالمية من فيروس «هانتا»، بعد تفشيه على متن السفينة السياحية الفاخرة «إم في هونديوس»، خلال رحلتها بين القطب الجنوبي والسواحل الأفريقية، ما أثار حالة من القلق والترقب بين الركاب وعدد من الدول التي سارعت إلى إجلاء مواطنيها وفرض إجراءات الحجر الصحي الاحترازية، خشية اتساع نطاق العدوى.
تحرك دولي لمتابعة تفشي "هانتا"
وأشارت التغطية، التي قدمتها الزميلة هبة الشافعي، إلى أنه رغم تأكيد مسؤولي الصحة في أوروبا والولايات المتحدة أن الوضع الحالي «لا يشبه جائحة كورونا»، فإن تسجيل إصابات ووفيات مؤكدة بفيروس «هانتا» دفع منظمة الصحة العالمية إلى التحرك سريعًا ومتابعة تطورات الموقف عن قرب، خاصة بعد رصد انتقال العدوى بين عدد من ركاب السفينة خلال الرحلة.
ما هو فيروس "هانتا" وكيف ينتقل؟
فيروس «هانتا»، الذي يعد من الفيروسات النادرة والخطيرة، إذ ينتقل بشكل أساسي عبر القوارض، من خلال ملامسة بولها أو فضلاتها، أو استنشاق هواء ملوث بها، كما تشير التقارير الطبية إلى أن بعض السلالات النادرة من الفيروس، وعلى رأسها «سلالة الأنديز»، قد تنتقل من شخص لآخر عبر المخالطة اللصيقة، ما يزيد من المخاوف المرتبطة بسرعة انتشار العدوى في بعض الحالات.
أعراض خطيرة ومضاعفات تهدد الحياة
يتسبب فيروس "هانتا" في ظهور أعراض تنفسية حادة تبدأ عادة بارتفاع درجات الحرارة والشعور بالإرهاق وآلام العضلات، قبل أن تتطور في بعض الحالات بصورة سريعة إلى فشل رئوي حاد قد يهدد حياة المصابين، وهو ما يفسر حالة القلق المتزايدة عالميا، رغم تأكيد خبراء الصحة أن الفيروس لا يعد سهل الانتشار مقارنة ببعض الأوبئة الأخرى.
إجراءات الوقاية من فيروس "هانتا"
بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة يعد خط الدفاع الأول للحد من فرص الإصابة بفيروس «هانتا»، حيث شددت المنظمة على أهمية غسل اليدين بشكل منتظم، وتجنب المخالطة المباشرة مع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض مرضية، لا سيما المرتبطة بالجهاز التنفسي، إلى جانب الحرص على النظافة العامة وتقليل فرص التعرض لمصادر العدوى.
الكمامات تقلل فرص انتقال العدوى
كما أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة استخدام الكمامات عند التعامل مع المصابين أو المخالطين لهم، سواء من جانب الأطقم الطبية أو الأشخاص المحيطين بهم، مع التأكيد على أهمية التزام المصاب نفسه بارتداء الكمامة، للحد من احتمالات انتقال العدوى وتقليل مخاطر انتشار الفيروس بين المخالطين.