في واحدة من أقوى الضربات الأمنية الاستباقية، نجحت أجهزة وزارة الداخلية في توجيه صفعة مدوية لمافيا جلب وتجارة المواد المخدرة والسلاح، بعد معركة شرسة وتبادل لإطلاق النيران أسفر عن مصرع 5 عناصر جنائية شديدة الخطورة وسقوط رؤوس بؤر إجرامية كبرى بنطاق عدة محافظات، في مشهد يجسد يقظة "العيون الساهرة" في حماية الأمن القومي المصري.
بدأت خيوط العملية بمعلومات دقيقة رصدها قطاعا الأمن العام ومكافحة المخدرات، حول تحركات مشبوهة لعناصر إجرامية "شديدة الخطورة" تخصصت في جلب وتخزين كميات ضخمة من السموم والأسلحة النارية لفرض السيطرة والاتجار. وعقب تقنين الإجراءات ووضع خطة محكمة بمشاركة قطاع الأمن المركزي، انطلقت المداهمات المتزامنة لتنفيذ "القبضة الحديدية" على تلك البؤر.
وفي محافظة الجيزة، تحولت المواجهة إلى اشتباك مسلح عنيف، بعدما بادر المتهمون بإطلاق الرصاص تجاه القوات لمحاولة الهرب، إلا أن رد الشرطة كان حاسماً، مما أسفر عن مصرع 5 عناصر جنائية من الصادر ضدهم أحكام قضائية في جرائم سرقة بالإكراه وبلطجة واتجار مخدرات، فيما نجحت القوات في محاصرة وضبط باقي أفراد التشكيلات الإجرامية قبل ترويج سمومهم على الشباب.
المفاجأة الكبرى كانت في "حرز" العملية، حيث تم ضبط كميات مهولة من المواد المخدرة المتنوعة بلغت قرابة "طن" كامل من الحشيش والهيدرو والشابو والهيروين والاستروكس، بالإضافة إلى ترسانة أسلحة تضم 69 قطعة سلاح ناري، منها 51 بندقية آلية كانت معدة لعمليات إجرامية. وقدرت القيمة المالية للمضبوطات بأكثر من 95 مليون جنيه، وهو ما يمثل ضربة قاصمة للبنية التحتية لتجارة الكيف في مصر.
تؤكد هذه العملية أن وزارة الداخلية ماضية في استراتيجيتها لتجفيف منابع الجريمة وملاحقة الخارجين عن القانون أينما وجدوا. إن نجاح هذه الضربة لم يحمِ المجتمع من أطنان السموم فحسب، بل وأعاد الانضباط للشارع المصري وأكد أن الدولة لا تتهاون مع كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المواطنين.

