يُحتفل بـ اليوم العالمى للغجر فى 8 أبريل من كل عام، تخليدا لذكرى أول اجتماع دولى كبير لوفود الغجر الذى عُقد فى أبريل 1971، ويهدف هذا اليوم إلى الاحتفاء بثقافة الغجر وتاريخهم وفنونهم، إضافة إلى إبراز مساهماتهم فى المجتمعات المختلفة، كما يمثل مناسبة للتوعية بالتحديات التى تواجه هذه الفئة، التى تعد من أكبر الأقليات فى أوروبا، فى ظل استمرار معاناتهم من التمييز والفقر والإقصاء الاجتماعى.

اليوم العالمى للغجر
أصول اليوم العالمى وتاريخه
تعود جذور هذا اليوم إلى الاجتماع الدولى الأول الذى انعقد خلال الفترة من 7 إلى 12 أبريل 1971 فى تشيلسفيلد بالقرب من لندن فى المملكة المتحدة، بمشاركة 23 ممثلا من 9 دول، ورغم أهمية هذا الحدث، لم يتم اعتماد 8 أبريل يوما عالميا للغجر بشكل رسمى إلا فى عام 1990 خلال المؤتمر العالمى الرابع الذى عُقد فى سيروك ببولندا، حيث شارك 250 مندوبا وناقشوا قضايا تتعلق بالتعليم واللغة والعلاقات العامة وتعويضات الحرب العالمية الثانية، وفقا لموقع nationaltoday.
جذور الغجر وانتشارهم التاريخى
يرجع أصل الغجر إلى جنوب آسيا، وتحديدا مناطق من الهند وباكستان، حيث كانوا فى بداياتهم موسيقيين جوالين فى البلاط الملكى، ومع مرور الزمن، هاجروا إلى مناطق مختلفة مثل تركيا وفرنسا وإسبانيا خلال العصور الوسطى، واحتفظوا بلغتهم وثقافتهم الخاصة رغم تأثرهم بالمجتمعات التى عاشوا فيها، وفى إسبانيا، اندمجت ثقافتهم مع ثقافات محلية متعددة، ما أسهم فى ظهور تقاليد فنية عرفت باسم الفلامنكو.
تحديات مستمرة وانتشار عالمى
واجه الغجر عبر التاريخ أشكالا متعددة من الاضطهاد، بما فى ذلك تعرضهم لمخططات إبادة خلال الحقبة النازية، إضافة إلى معاناتهم فى ظل أنظمة مختلفة، وفى أوائل القرن 19، هاجر عدد كبير منهم إلى دول فى الأمريكيتين مثل الولايات المتحدة والبرازيل وكندا، ويُقدر عددهم اليوم بنحو مليون فى الولايات المتحدة، و800 ألف فى البرازيل، ونحو 80 ألفا فى كندا، فى ظل استمرار التحديات التى تواجههم حتى الوقت الراهن.