قدم تليفزيون اليوم السابع تقريرًا خاصًا عن قصة كفاح مميزة لفتاة شابة تدعى ريم، التي اختارت أن تسير عكس التيار وتثبت أن الشغف لا يعرف حدودًا، حيث تعمل داخل ورشة أخشاب بالليزر يمتلكها والدها، متحدية كل الصور النمطية المرتبطة بهذه المهنة.
وكشفت ريم خلال التقرير أن رحلتها مع العمل بدأت منذ سنوات طفولتها الأولى، عندما كان والدها يحرص على اصطحابها إلى الورشة وتعليمها أساسيات المهنة، خطوة بخطوة، حتى أصبحت جزءًا لا يتجزأ من يومها وحياتها. وأوضحت أن تلك التجربة المبكرة ساهمت في تكوين شخصيتها، ومنحتها ثقة كبيرة في نفسها وقدرتها على التعلم والإتقان.
وأضافت أن تعلقها الشديد بالمهنة لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة سنوات طويلة من التعلم والممارسة اليومية داخل الورشة، حيث كانت تحرص على متابعة كل التفاصيل الصغيرة والكبيرة، وتسعى دائمًا لتطوير مهاراتها واكتساب خبرات جديدة، مؤكدة أن هذا الشغف هو ما منحها القدرة على الاستمرار وتحمل التحديات، وجعلها أكثر تمسكًا بحلمها رغم أي صعوبات واجهتها
وأكدت ريم أنها لم تلتفت يومًا إلى الانتقادات أو نظرة البعض لكونها فتاة تعمل في مجال شاق يتطلب مجهودًا بدنيًا، موضحة أن ما يشغلها فقط هو تطوير نفسها وإثبات قدرتها على النجاح، بغض النظر عن أي أحكام مسبقة ، لأنها نشأت داخل جدران هذه الورشة وتعلمت فيها معنى الالتزام وقيمة العمل، ما جعلها ترتبط بالمكان ارتباطًا وثيقًا، معتبرة إياه بيتها الثاني الذي شهد كل مراحل نموها
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن دعم والدها المستمر وثقته الكبيرة في قدراتها كانا العامل الأهم في استمرارها وتميزها، مشددة على أن الإصرار وحب العمل يمكنهما كسر كل الحواجز، وأن النجاح لا يرتبط بنوع أو عمر، بل بالإرادة والسعي الحقيقي لتحقيق الأحلام، مضيفة أنها تطمح في المستقبل إلى تطوير مهاراتها بشكل أكبر وافتتاح مشروعها الخاص الذي يحمل بصمتها، لتكون مصدر إلهام لكل فتاة تسعى لتحقيق ذاتها وتحدي الظروف، مؤكدة أن الطريق قد يكون صعبًا في بدايته، لكنه يصبح أكثر وضوحًا وجمالًا مع كل خطوة مليئة بالشغف والاجتهاد