نوبة قلبية فى المنزل.. كيف تنقذ حياة شخص فى أول 60 دقيقة؟

الإثنين، 06 أبريل 2026 07:00 م
نوبة قلبية فى المنزل.. كيف تنقذ حياة شخص فى أول 60 دقيقة؟ النوبات القلبية

كتبت مروة هريدى

قد تحدث النوبة القلبية في أي وقت، حتى وأنت في المنزل، لكن ما يحدث خلال الساعة الأولى قد يكون الفارق الحاسم بين الحياة والموت، حيث يؤكد أطباء القلب أن سرعة الاستجابة في هذه الدقائق الذهبية تُعد العامل الأهم في إنقاذ المصاب، وفقًا لتقرير موقع "healthsite".

تشمل حالات الطوارئ القلبية حالتين رئيسيتين: النوبة أو السكتة القلبية، ورغم التشابه في التسمية، فإن لكلًا منهما طبيعة مختلفة.

تحدث النوبة القلبية، أو ما يُعرف باحتشاء عضلة القلب، نتيجة انسداد أحد الشرايين التاجية، مما يمنع وصول الدم المحمل بالأكسجين إلى جزء من عضلة القلب، ورغم ذلك، يستمر القلب عادة في النبض.

أما توقف القلب المفاجئ أو السكتة القلبية، فهو حالة أخطر، تنجم عن خلل كهربائي يؤدي إلى اضطراب شديد في نظم القلب، مثل الرجفان البطيني، ما يمنع القلب من ضخ الدم بشكل فعال، وفي هذه الحالة، يتوقف تدفق الدم إلى الدماغ، وتبدأ خلايا الدماغ في التلف خلال 4 إلى 6 دقائق فقط.

الساعة الأولى: سباق مع الزمن

يوضح أطباء القلب أن فرص النجاة تتراجع بشكل حاد مع كل دقيقة تمر دون تدخل، فالدماغ، شديد الحساسية لنقص الأكسجين، ويبدأ في فقدان خلاياه سريعًا، ما يجعل التدخل الفوري أمرًا حاسمًا، لذلك فإن الساعة الأولى من حدوث النوبة القلبية مهمة جدًا لتأثيرها البيولوجي، إذ أن الإنعاش القلبي الرئوي المبكر يساعد في الحفاظ على حد أدنى من تدفق الدم إلى الدماغ، بينما يمكن لاستخدام جهاز إزالة الرجفان أن يعيد انتظام ضربات القلب في بعض الحالات.

علامات لا يجب تجاهلها

رغم أن توقف القلب يحدث بشكل مفاجئ، فإن التعرف على علاماته مبكرًا قد ينقذ الحياة، ومن أبرز الأعراض:

- فقدان مفاجئ للوعي.
- غياب النبض.
- تنفس غير طبيعي أو متقطع.
- عدم الاستجابة لأي محفز.

في حال ظهور هذه العلامات، يجب الاتصال فورًا بخدمات الطوارئ، والبدء دون تأخير في الإنعاش القلبي الرئوي عبر الضغط بقوة وبانتظام على منتصف الصدر بمعدل يتراوح بين 100 و120 ضغطة في الدقيقة، وإذا توفر جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED)، ينبغي استخدامه فورًا، إذ يوجه المستخدم خطوة بخطوة، ويشدد الخبراء على أن السرعة في التصرف أهم من المثالية في الأداء.

التردد... الخطر الصامت داخل المنازل

في كثير من الحالات، لا يكون الخطر في الحالة الطبية نفسها، بل في تردد المحيطين بالمصاب، فالبعض قد يخلط بين اللهاث والتنفس الطبيعي، أو يتردد خوفًا من التسبب في ضرر، ما يؤدي إلى تأخير التدخل، وهذا التردد قد يكلف دقائق ثمينة، قد تكون الفارق بين التعافي وفقدان الحياة، لذلك، يُعد الوعي والتدريب المسبق عاملًا أساسيًا في كسر هذا الجمود.

الوقاية تبدأ من نمط الحياة

يشير الأطباء إلى أن هناك عوامل خطر تزيد احتمالات الإصابة بمثل هذه الحالات، من بينها، ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الدهون، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والتدخين، ويمكن للفحوصات الدورية، مثل قياس ضغط الدم بانتظام وإجراء تحاليل الدهون وتخطيط القلب، أن تساعد في الكشف المبكر وتقليل المخاطر.

كما أن تعلم الإنعاش القلبي الرئوي لم يعد خيارًا ثانويًا، بل مهارة ضرورية يمكن أن يمتلكها الجميع، بما في ذلك المراهقون، ما يعزز فرص النجاة داخل المنازل وأماكن العمل، خاصة أن الأطباء يؤكدون أن توقف القلب لا يعني نهاية حتمية، بل يمكن النجاة منه إذا توفر التدخل السريع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة