أكد محمد فوزي، الباحث في الشؤون الإقليمية، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، تتسم بالتناقض المتعمد ضمن استراتيجية تهدف إلى الضغط السياسي والميداني، مشيراً إلى أن المنطقة تقف أمام سيناريوهات تصعيدية معقدة.
استراتيجية "التضليل المتعمد" والرسائل المتناقضة
أوضح محمد فوزي خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن ترامب يجمع في خطابه بين التهديد بتصعيد عسكري غير مسبوق يستهدف المرافق الحيوية مثل محطات الكهرباء والجسور، وبين الحديث عن إمكانية التوصل لاتفاق وشيك.
واعتبر محمد فوزي أن هذا النهج يمثل سياسة "تضليل متعمد" تهدف إلى حجب المسار الحقيقي الذي ستتخذه الإدارة الأمريكية، وزيادة مساحة المناورة أمام صانع القرار في واشنطن.
التفاوض تحت النار وضغوط المطالب الـ 15
وأشار محمد فوزي الباحث في الشؤون الإقليمية إلى أن ما يحدث هو تطبيق عملي لمقاربة "الضغوط القصوى" والتفاوض تحت النار، وذلك في ظل الفجوة الكبيرة بين المطالب الأمريكية الـ 15 والمطالب الإيرانية الـ 5، ورأى أن تعقد المسار الدبلوماسي قد يدفع الجانب الأمريكي نحو تنفيذ ضربات نوعية ومحددة لإضعاف الموقف التفاوضي الإيراني وإجبار طهران على تقديم تنازلات جوهرية.
البحث عن مخرج وسيناريو "خطاب النصر"
ورأى محمد فوزي أن كلا الطرفين، الأمريكي والإيراني، يبحثان حالياً عن مخرج من هذه الأزمة دون الظهور في موقف المستسلم، وتوقع فوزي أن ترامب قد يلجأ لتنفيذ عمليات عسكرية أكثر عنفاً ضد المفاصل الاقتصادية الإيرانية، ليتبعها بإعلان "النصر" لأغراض دعائية وإعلامية في الداخل الأمريكي، والادعاء بقدرة الولايات المتحدة على تحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.