هل تنام فى أوقات عشوائية؟.. دراسة تحذر من الإصابة بنوبة قلبية أو دماغية

الأحد، 05 أبريل 2026 11:00 م
هل تنام فى أوقات عشوائية؟.. دراسة تحذر من الإصابة بنوبة قلبية أو دماغية مخاطر عدم انتظام النوم

كتبت فاطمة خليل

كشفت دراسة جديدة استمرت على مدار 10 سنوات، وشملت أكثر من 3000 شخص، أن عدم انتظام مواعيد النوم يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بحسب موقع تايمز ناو.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين يذهبون إلى النوم في أوقات متغيرة يوميًا، بفارق يزيد عن ساعتين بين ليلة وأخرى، يعانون من اضطراب مستمر في الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما يشبه تأثير اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، لكن بشكل مزمن ويؤدي هذا الاضطراب إلى خلل في العديد من الوظائف الحيوية، مثل تنظيم ضغط الدم، وإفراز الهرمونات، وعمليات التمثيل الغذائي.

 

النوم غير المنتظم تهديد صامت لصحة القلب
 

بحسب نتائج الدراسة، فإن الجمع بين عدم انتظام مواعيد النوم والنوم لفترات أقل من 7 إلى 8 ساعات يوميًا يضاعف خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل احتشاء عضلة القلب والسكتة الدماغية ويرجع ذلك إلى تأثير النوم غير المنتظم على توازن الجسم الداخلي، حيث يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بأمراض القلب.

كما أظهرت البيانات ارتفاع مستويات البروتين المتفاعل C (CRP) لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب في مواعيد النوم، وهو مؤشر حيوي على وجود التهاب مزمن في الجسم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بمشاكل قلبية خطيرة.

 

لماذا يُعد وقت النوم أكثر أهمية من وقت الاستيقاظ؟
 

من أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن توقيت النوم يلعب دورًا أكثر أهمية من توقيت الاستيقاظ في التأثير على صحة القلب. فبينما لم يظهر اضطراب مواعيد الاستيقاظ ارتباطًا قويًا بمخاطر أمراض القلب، ارتبط عدم انتظام وقت النوم بشكل وثيق بزيادة تلك المخاطر.

ويرى الخبراء أن وقت النوم يمثل نقطة الانطلاق الأساسية لتنظيم الساعة البيولوجية، المسؤولة عن التحكم في العديد من العمليات الحيوية، مثل إفراز هرموني الميلاتونين والكورتيزول، وتنظيم ضغط الدم ووظائف الأوعية الدموية، وعندما يختل هذا التوازن، يفقد الجسم قدرته على التكيف، ما يؤدي إلى مضاعفات صحية متراكمة.

 

تأثيرات فسيولوجية معقدة
 

يؤدي اضطراب النوم إلى مجموعة من التغيرات الفسيولوجية، من أبرزها:

ارتفاع ضغط الدم، خاصة خلال الليل

اضطراب إفراز الهرمونات

ضعف التمثيل الغذائي

زيادة الالتهاب المزمن

تراجع كفاءة الأوعية الدموية

كما أن انخفاض إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم، قد يؤثر سلبًا على صحة الأوعية الدموية، نظرًا لدوره الوقائي.

 

من هم الأكثر عرضة للخطر؟
 

تشير الدراسة إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة بمشاكل القلب بسبب اضطراب النوم تشمل:

الأشخاص الذين ينامون في أوقات غير ثابتة يوميًا

من يحصلون على أقل من 7 ساعات نوم يوميًا

من يعانون من تقلبات مستمرة في جدول نومهم

ويمثل هذا النمط ضغطًا مستمرًا على الجسم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة مع مرور الوقت.

 

حل بسيط بتأثير كبير
 

رغم خطورة النتائج، تحمل الدراسة جانبًا إيجابيًا، إذ تؤكد أن هذا العامل قابل للتعديل. فتنظيم مواعيد النوم يُعد من أبسط الخطوات التي يمكن اتخاذها لتحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

وينصح الخبراء بالالتزام بموعد ثابت للنوم يوميًا، حتى خلال عطلات نهاية الأسبوع، مع تجنب استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم، والابتعاد عن المنبهات مثل الكافيين في ساعات المساء، وتهيئة بيئة مناسبة للنوم.

 

فوائد النوم المنتظم
 

لم يعد النوم مجرد رفاهية أو وقت للراحة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة القلب والجسم بشكل عام. فتنظيم مواعيد النوم لا يقل أهمية عن النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة، بل قد يكون المفتاح الخفي لتجنب أمراض خطيرة تهدد الحياة.

ومع تزايد الأدلة العلمية، تتأكد حقيقة واحدة: النوم الجيد والمنتظم ليس خيارًا، بل ضرورة حيوية لصحة أفضل وحياة أطول.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة