في ضربة أمنية قاصمة استهدفت تجار الأزمات في قلب "عروس النيل"، نجحت أجهزة الأمن بأسوان في تفكيك مخطط شيطاني لتعطيش الأسواق والمتاجرة بأقوات المواطنين.
تفاصيل الواقعة
البداية كانت معلومات استخباراتية دقيقة وصلت لقطاع الأمن العام، كشفت عن "مثلث إجرامي" يضم صاحب مخزن وسائقين، اتخذوا من دائرة قسم شرطة ثان أسوان مسرحاً لجمع وحجب المواد البترولية، بعيداً عن أعين الرقابة، تمهيداً لضخها في "شرايين السوق السوداء" بأسعار فلكية.
وعقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأمورية أمنية مكبرة حاصرت "مخزن الأسرار"، لتسفر المداهمة عن مفاجآت مدوية؛ حيث عثر رجال الأمن على قرابة "5 أطنان" من المواد البترولية المهربة، كانت معدة للبيع بأسعار مضاعفة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم ضبط 3 سيارات ربع نقل "شبحية" تسير بدون لوحات معدنية، وهي الأسطول الذي استخدمه المتهمون في رحلاتهم المكوكية لجمع الوقود من المحطات المختلفة وتجميعه في مخزنهم السري.
اعترافات أباطرة الوقود
وبمواجهة "أباطرة الوقود" بكنزهم المسموم، انهاروا أمام الأدلة الدامغة، معترفين بأن الجشع والمكسب المادي السريع كان المحرك الأساسي لارتكاب الواقعة. وبدورها، قامت الأجهزة الأمنية بالتحفظ على السيارات والمواد البترولية المضبوطة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، لترسل وزارة الداخلية رسالة حازمة لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الدولة: "يد القانون طويلة، وحقوق المواطن في الوقود المدعم خط أحمر لا يمكن تجاوزه".