قال الدبلوماسي الفرنسي السابق باتريك باسكال إن المشهد الدولي الحالي لا يعكس وجود موقف أوروبي موحد إزاء النهج الأمريكي في التصعيد تجاه إيران، موضحًا أن ما يظهر على السطح لا يتعدى كونه مواقف منسقة بين بعض الدول، وليس إطارًا استراتيجيًا جماعيًا يعبر عن الاتحاد الأوروبي ككتلة واحدة.
وأضاف باسكال، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن غياب رؤية أوروبية موحدة يضعف من قدرة القارة على التأثير في مسار الأزمة، خاصة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، ما يجعل التحركات الأوروبية تبدو محدودة وغير قادرة على إحداث توازن حقيقي في مواجهة السياسات الأمريكية.
وأوضح باسكال، أن ما يجري حاليًا يكشف عن فجوة في التنسيق السياسي داخل أوروبا، حيث تختلف أولويات الدول الأعضاء، وهو ما ينعكس على غياب موقف حاسم يمكن أن يسهم في تهدئة الأوضاع أو الدفع نحو حلول دبلوماسية فعالة.
فيما أكد الدبلوماسي الفرنسي السابق باتريك باسكال أن ما تشهده إيران منذ بداية الحرب لا يمكن وصفه بأنه نزاع تقليدي، بل هو حرب خارجة عن إطار القانون الدولي، محذرًا من استمرار التصعيد في ظل غياب مؤشرات حقيقية على قرب إنهاء الأزمة.
وأشار باسكال، إلى أن العمليات العسكرية مستمرة بالتوازي مع تضارب في التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية، حيث تم الحديث سابقًا عن إمكانية إنهاء الاعتداءات خلال أسبوعين أو ثلاثة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تصاعد استهداف البنية التحتية المدنية وتقويض المؤسسات الحيوية التي يعتمد عليها الشعب الإيراني في حياته اليومية.
وتساءل عن التناقض في الخطاب السياسي، مشيرًا إلى أنه لا يمكن الحديث عن تحرير الشعب الإيراني في الوقت الذي يتم فيه تدمير مقومات حياته الأساسية، داعيًا إلى ضرورة تقديم توضيحات دولية بشأن أهداف هذه العمليات، مع التأكيد على أهمية خفض التصعيد وفتح مسارات دبلوماسية جادة.