الشاعرة كوثر مصطفى: تجاهل حقوقي المادية لم يمنعني من الفخر بتمهيد الطريق للشباب

الخميس، 30 أبريل 2026 06:47 م
الشاعرة كوثر مصطفى: تجاهل حقوقي المادية لم يمنعني من الفخر بتمهيد الطريق للشباب الشاعرة كوثر مصطفى

محمد شعلان

تحدثت الشاعرة كوثر مصطفى، عن أزمة حقوق الملكية الفكرية والمقابل المادي الذي يتقاضاه الشاعر الغنائي مقابل أعماله، مسلطة الضوء على القصور الإداري والتكنولوجي في جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين، والذي يحول دون حصول المبدعين على حقوقهم المادية الكاملة عن إذاعة أعمالهم محلياً ودولياً.

 

قصور تكنولوجي في جمعية المؤلفين والملحنين

وأكدت الشاعرة كوثر مصطفى خلال لقاء ببرنامج ست ستات، مع الإعلامية سناء منصور، على قناة دي ام سي، أنها عضو في جمعية المؤلفين والملحنين منذ سنوات طويلة، وتربطها علاقات صداقة وعمر طويل بالقائمين على إدارتها، إلا أنها لم تنكر وجود مشاكل حقيقية في آلية تحصيل حقوق المبدعين.

وأوضحت أن الجمعية تفتقر إلى التكنولوجيا الحديثة والأجهزة القادرة على تتبع ورصد الأغاني التي تُبث في جميع أنحاء العالم، ما يتسبب في إهدار حقوق المؤلفين، مشيرة إلى أن هناك محاولات حالية لتحديث النظام وربطه إلكترونياً بجمعية "الساسيم" (SACEM) في فرنسا، متمنية أن تكلل هذه المساعي بالنجاح.

 

تجاهل أسماء المبدعين في الحفلات والمنصات

وتطرقت مصطفى إلى أزمة أخرى تتمثل في تقاعس العديد من الجهات الإذاعية والمنصات وحتى منظمي الحفلات عن كتابة أسماء صناع الأغنية (الشاعر والملحن)، وأكدت أن أى أغنية تُبث يجب أن يُدفع عنها مقابل مادي بالعملة الصعبة للجمعية الأم في باريس، وهو ما يتطلب التزاماً بتقديم تقارير دقيقة عن الأعمال المُذاعة لضمان وصول الحقوق لأصحابها.

وضربت الشاعرة الكبيرة مثلاً بواقعة شخصية حدثت معها في عام 2023، حين قام الفنان الكبير محمد منير بإحياء أربع حفلات ضخمة في دول مختلفة (السعودية، الإمارات، السودان، وألمانيا)، وأشارت إلى أن "الكينج" تغنى بثلاث أغان من كلماتها في حفل السعودية وحده، والذي حقق مبيعات تذاكر ضخمة وتم بثه على الشاشات، ومع ذلك، عندما انتظرت المردود المادي السنوي لحقوقها عن تلك الحفلات، فوجئت بأنه لم يختلف عن العام الذي سبقه ولم يعكس حجم هذا الانتشار.

 

"تواصلوا مع فرنسا".. رد صادم على شكوى رسمية

وأعربت كوثر مصطفى عن استيائها من رد فعل جمعية المؤلفين والملحنين عندما تقدمت بشكوى رسمية لمجلس الإدارة بشأن حقوقها المهدرة في تلك الحفلات، وقالت: "جاءني الرد غريباً، حيث أبلغوني بعدم قدرتهم على فعل شيء ونصحوني بالتواصل مباشرة مع فرنسا!"، واستنكرت هذا الرد قائلة: "لقد منحتكم توكيلاً رسمياً لتكونوا وكلاء عني في تحصيل حقوقي، فكيف يُطلب مني، بعد كل هذا العمر والجهد، أن أبحث بنفسي عن حقوقي في فرنسا؟!".

وفي ختام حديثها، أكدت الشاعرة كوثر مصطفى أنها رغم المعاناة وتكاسل البعض عن إعطائها حقوقها المادية والأدبية، إلا أنها لا تشعر بالندم أو الحزن، واختتمت بتصريح مؤثر قائلة: "لقد اكتفيت بنجاحي المعنوي، وبأنني تمكنت من صنع اسمي وتأسيس مهنة حقيقية في السوق لم تكن معتادة للنساء، اليوم، أرى فتيات كثيرات يعملن كشاعرات غنائيات وهن مرتاحات، بعد أن وضعت لهن حجر الأساس ومهدت لهن الطريق.. وهذا إنجاز يرضيني تماماً".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة