استضاف «برنامج استجواب مع كامل كامل» المذاع على «تليفزيون اليوم السابع»، ويقدمه الإعلامى كامل كامل، النائب أحمد بدوى، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، فى حوار موسع تناول عددا من الملفات التكنولوجية والتشريعية المهمة، فى مقدمتها تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعى، ومواجهة مخاطر الإنترنت، إلى جانب التصدى لظواهر متصاعدة مثل المراهنات الإلكترونية والنصب عبر الوسائل الرقمية.
وكشف بدوى، خلال الحوار عن تزايد ملحوظ فى الإقبال على المراهنات الإلكترونية، خاصة فى القرى، حيث تصل النسبة إلى نحو 40%، مؤكدا أن الظاهرة أصبحت أكثر انتشارا فى المناطق الريفية مقارنة بالمدن، لافتا إلى أن عددا كبيرا من الشباب يمارسون هذه الأنشطة أثناء جلوسهم على المقاهى، وهو ما يعكس تحولها إلى قضية مجتمعية تستدعى تدخلا تشريعيا ورقابيا حاسما.. وإلى نص الحوار:
فى البداية.. هل أنت جاهز للاستجواب؟
طبعا إن شاء الله.
ما هى النتيجة التى توصلتم إليها بشأن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت؟ وهل استضفتم طلابا وتلاميذ؟
أكد النائب أحمد بدوى أن هذا الملف يعد الأهم حاليا، ويستهدف تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعى دون منعها، مشيرا إلى دعم مقترح الرئيس عبدالفتاح السيسى لإصدار قانون ينظم هذا الأمر. وأوضح أن اللجنة عقدت أكثر من 6 جلسات استماع بمشاركة أكثر من 11 وزيرا وجهة معنية، منها الاتصالات والتعليم والتضامن والمجلس القومى للأمومة والطفولة.

وأضاف أن اللجنة حرصت على إشراك الطلاب والتلاميذ، حيث عقدت جلسة موسعة استمرت لأكثر من 3 ساعات جمعت مسؤولين وطلابا من مدارس وجامعات مختلفة، وشهدت حوارا مباشرا معهم. وأشار إلى أن مشروع القانون وصل إلى مرحلة متقدمة، وأن الحكومة أوشكت على الانتهاء من فلسفته العامة.
هل سيكون قانونا جديدا أم تعديلات على قانون قائم؟ وما آليات التنفيذ والخدمات المرتبطة به؟ وما موقف كبار السن من الظاهرة؟
أكد النائب أحمد بدوى، أن المشروع قانون جديد لتنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل، يقوم على تحديد فئات عمرية لكل نوع من التطبيقات، مع التأكيد أن الهدف هو التنظيم وليس المنع. وأوضح أن آلية التنفيذ متاحة، وستدعمها خدمة «شريحة أو باقة الطفل» التى تُفعّل على خط ولى الأمر وتتيح التحكم فى التطبيقات المسموح بها، وهى خدمة مجانية سيتم إطلاقها قريبا.

وأضاف أن هناك أيضا تعديلات جاهزة على قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية لتنظيم الاستخدام بشكل عام، خاصة مع تزايد ظاهرة المراهنات الإلكترونية، مشيرا إلى أن نحو 40% من كبار السن يمارسونها بعد أن كانت 32% قبل أشهر، وهو ما يعكس خطورتها. وأوضح أن هذه الممارسات تعد قمارا إلكترونيا يؤدى للإدمان والخسائر، وقد تسبب بالفعل فى مشكلات اجتماعية، خاصة مع انتشارها فى القرى وبين الجالسين على المقاهى.
هل هناك توزيع جغرافى لظاهرة المراهنات الإلكترونية؟
قال النائب أحمد بدوى، أن نسبة 40% كبيرة وخطيرة، مشيرا إلى أن انتشار المراهنات الإلكترونية أعلى فى القرى مقارنة بالمدن، خاصة فى المقاهى والتجمعات، وقد تطورت إلى نزاعات مجتمعية، ما استدعى تدخل الدولة عبر تعديلات قانونية مرتقبة.

كيف تتعامل لجنة الاتصالات مع انتشار الشائعات وتأثيرها على المجتمع؟
أكد النائب أحمد بدوى، أن الشائعات من أخطر التحديات، لأنها لا تقتصر على نشر معلومات مغلوطة، بل تمتد لبث الإحباط والتأثير على استقرار المجتمع عبر مواقع التواصل، وأوضح أن اللجنة تناقش هذا الملف بشكل موسع، فى ظل تطور أدوات التأثير مع تقنيات الجيل الخامس، ما يتطلب تشريعات قوية بعقوبات رادعة وتنظيما واضحا للاستخدام، خاصة أن مصر تعرضت ولا تزال لحملات شائعات مكثفة تستدعى يقظة مستمرة وتعاملا حاسما.
ما دور لجنة الاتصالات فى مواجهة النصب الإلكترونى المرتبط بتحديث البيانات البنكية؟ وهل هناك متابعة ونصائح للمواطنين؟
أوضح النائب أحمد بدوى، أن اللجنة عقدت جلسات مكثفة بالتنسيق مع الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، وأسهمت فى دفع شركات الاتصالات لتحديث بيانات المستخدمين، خاصة الأرقام غير المسجلة التى كانت تستغل فى عمليات النصب، ما أدى إلى تراجع الظاهرة مؤخرا، وأن الملف يجمع بين التوعية والإجراءات التشريعية والرقابية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات.

وأضاف أن المتابعة مستمرة، ويتضح ذلك من طلب شركات الاتصالات تحديث البيانات بشكل دورى، ونصح المواطنين بعدم مشاركة أى بيانات بنكية عبر الهاتف أو الإنترنت، وعدم التعامل مع اتصالات أو روابط مجهولة أو حسابات غير موثوقة، مؤكدا أنه لا توجد بنوك تطلب بيانات حساسة عبر أرقام محمولة، مع أهمية الالتزام بإرشادات «الاستخدام الآمن للسوشيال ميديا».
هل لديكم إحصائيات حول الحسابات الوهمية؟
أوضح النائب أحمد بدوى، أنه وفقا للدراسات بالتعاون مع الجهات التنفيذية، يوجد نحو 11 مليون حساب وهمى، مشيرا إلى أن جزءا منها يستخدم فى جرائم مثل السب والقذف والابتزاز. وأكد أن هذه الحسابات يمكن تتبعها، فى ظل جهود وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لكشف مرتكبى الجرائم واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
هل كل من يستخدم حسابا وهميا معرض للمساءلة؟
أكد أن المساءلة تقع على من يرتكب جريمة باستخدام الحساب الوهمى، وليس على مجرد استخدام الحساب نفسه، حيث تكون الجريمة فى الفعل مثل الابتزاز أو التشهير أو النصب.
ماذا عن ما يعرف بالكتائب الإلكترونية؟
أشار إلى وجود «كتائب إلكترونية» منظمة، غالبا من خارج البلاد، تعمل على نشر الشائعات والتشكيك فى إنجازات الدولة، عبر حملات ممولة قد تنفق عليها مبالغ كبيرة، وتستهدف أحيانا مناطق بعينها لتشويه المشروعات التنموية وبث الإحباط.

وماذا عن ملف التحول الرقمى والبنية التحتية؟
أكد أن الدولة تولى التحول الرقمى أولوية كبيرة، مع خطط لتطوير البنية التحتية وحصر المناطق التى تعانى من ضعف الخدمات، مشددا على أن التكنولوجيا أصبحت مرفقا أساسيا لا يقل أهمية عن الخدمات الحيوية.
ماذا عن التعليم الرقمى؟ وهل يمكن أن يذهب الطالب دون حقيبة؟
أوضح أن هناك خطة للتوسع فى التعليم الرقمى بالتعاون بين وزارتى التعليم والاتصالات، حيث وصلت نسبة الاعتماد عليه فى بعض المراحل إلى 60% و70%، مع توقع زيادتها تدريجيا وتقليل الاعتماد على الكتب الورقية مستقبلا.
ماذا عن الإنترنت المظلم «Dark Web»؟
أشار إلى أن الملف محل متابعة، وتمت مناقشته بحضور جهات مختصة، مع اتخاذ إجراءات لحجب بعض التطبيقات الخطرة، مؤكدا أن الوعى يظل عنصرا أساسيا فى ظل لجوء البعض لاستخدام وسائل تجاوز الحجب.
هل هناك تحرك بشأن الذكاء الاصطناعى؟
أكد وجود دراسات لإعداد تشريعات تنظم استخدام الذكاء الاصطناعى بما يحقق الاستفادة منه ويحد من مخاطره، مشددا فى ختام حديثه على أهمية الحذر من الروابط والحسابات غير الموثوقة، باعتبار أن الوعى يمثل خط الدفاع الأول إلى جانب الجهود التشريعية للدولة.