قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للسؤون الإسلامية، إن فهم النصوص الدينية يجب أن يرتبط بالأخذ بالأسباب وعدم الانفعال، موضحا نماذج من السيرة في إدارة المواقف بعقلانية.
أهمية ضبط النفس
أكد الجندي خلال برنامج لعلهم يفقهون على قناة دي إم سي، أن الانفعال العصبي قد يدفع الإنسان إلى الخروج عن حدود الأدب في الحوار والتصرف، مشددا على أهمية ضبط النفس وعدم الاستجابة للغضب بشكل يخرج الإنسان عن الاتزان.
المواقف وأهمية الهدوء النفسي
وأوضح أن إدارة المواقف تحتاج إلى هدوء نفسي قبل التوجيه أو النصح، مستشهدا بمواقف من السيرة النبوية، ومنها ما حدث بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عندما وقع بعض الصحابة في حالة من الصدمة والاضطراب، قبل أن يتدخل أبو بكر الصديق ليعيد الأمور إلى نصابها ويؤكد حقيقة الوفاة وثبات العقيدة.
وأشار إلى أن القرآن الكريم يوجه إلى تجنب الجدل مع السفهاء، وإلى أهمية الإعراض عن الجاهلين في المواقف التي يغلب عليها الانفعال، معتبرا أن ذلك يمثل أساسا في إدارة الخلافات والحوارات.
الأخذ بالأسباب لا يتعارض مع التوكل على الله
وأضاف الشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن الأخذ بالأسباب لا يتعارض مع التوكل على الله، موضحا أن السلوك العملي في الحياة اليومية، سواء في الدراسة أو العمل، يتطلب جهدا وتنظيما إلى جانب الدعاء والعبادة، وليس الاعتماد على الجانب الروحي فقط دون عمل.
الفهم الصحيح للنصوص الدينية
كما تطرق إلى نماذج قرآنية تؤكد أهمية العمل والجهد، مشيرا إلى أن الفهم الصحيح للنصوص الدينية يقوم على الجمع بين العلم والتطبيق العملي، وليس الاقتصار على الجانب النظري فقط.
أكد على أن الدين يقوم على التوازن بين الإيمان والعمل، وبين الروحانية والأخذ بالأسباب، بما يحقق الفهم الصحيح للنصوص الدينية والسلوك الإنساني السليم.