الطلاق الحضاري، أو الطلاق الرشيد، كان الوصف الأدق الذي استخدمه النائب عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية، خلال كلمته الختامية بجلسة الاستماع التي عقدت اليوم بلجنة التضامن بمجلس النواب، ليصف الهدف الأهم والأسمى من مناقشات الاجتماع لتطوير الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية، لأن القضية بحسب وصفه، لا تقف عند حدود تعديل قانون الأحوال الشخصية، ولكن الوصول لكيفية علاج القضية وخفض معدلات الطلاق، ووجود المعاملات الحضارية بين الأب والأم.
القانون وحده ليس الحل
هذا السياق اتفق معه النائب إيهاب منصور رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي بمجلس النواب، مؤكدا على ضرورة خفض معدلات الطلاق بعد أن وصلت لـ 273 ألف حالة، بحسب آخر الإحصاءات، وأهمية حل المشكلات من جذورها.
التعامل الحضارى.. ضرورة
الوصول لفكرة التعامل الحضاري كانت أيضا من المرتكزات التي حددها المستشار عمرو السيسي، عضو قطاع التشريع بوزارة العدل، لحل المشكلات المرتبطة بالرؤية وسن الحضانة، بعيدا عن التعقيد أو الإجراءات غير الإنسانية، مؤكدًا أن المطلوب هو أسلوب تعامل راقٍ يحفظ كرامة جميع الأطراف، وليس الاعتماد على القوانين وحدها.
وأوضح المستشار عمرو السيسي، أن القانون المرتقب لا يمثل الحل الوحيد لمشكلات الأسرة، وأن الأزمة لا تتعلق بالتشريع فقط، وإنما تتطلب التزامًا مجتمعيًا وسلوكًا واعيًا في التطبيق، قائلًا: "الهدف هو عدم وصول المواطنين إلى ساحات المحاكم أو الدخول في نزاعات طويلة".
وأكد أيضا أن الوعي هو الأساس في تقليل النزاعات الأسرية، وأن القانون يستهدف في الأساس الحالات التي انقطع فيها السبيل أمام الأطراف، بحيث يوفر إطارًا قانونيًا لحل النزاعات المستعصية، وليس ليكون بديلًا عن التفاهم الأسري أو الحلول الودية.
المصلحة الفضلى للطفل مع مراعاة كل الأطراف
د. عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أشار إلى أن خلاصة النقاش الذي تم اليوم، تسعى للحفاظ على حق الأب والأم والطفل، وأن المصلحة الفضلى للطفل هي الهدف الأسمى مع مراعاة كل الأطراف، مؤكدا أنه لابد من تبني ضوابط وحلول وقيم يطبقها كل فرد داخل أسرته بما يتناسب معه، وانه لا يوجد أي سعي لتبني نموذج أمثل للمجتمع.
وشملت الكلمة الختامية للجلسة على لسان "الورداني" التأكيد على أهمية تطوير مكاتب التسويات، ودراسة التغيرات التي حدثت للأطفال والحفاظ على حالة الطفولة لديهم، كما تطرق لضرورة توفير الدراسات والأبحاث والأرقام، التي تساعد البرلمان وكافة المؤسسات المتداخلة في إعداد أو مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، حتى يتمكنوا من تحديد التعديلات التي تحقق مصلحة جميع الأطراف، مشددا أيضا على ضرورة وأهمية قياس الأثر التشريعي للقانون.