أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن العلاقات المصرية الروسية شهدت طفرة كبيرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، واصفاً إياها بعلاقات "شراكة استراتيجية متميزة".
وأشار أحمد سيد أحمد خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إلى أن هذا التطور يعكس سياسة "الحياد الإيجابي" التي تنتهجها مصر، وانفتاحها على كافة القوى الكبرى في النظام الدولي لتعزيز المصالح الوطنية ودعم التنمية الداخلية.
شراكة اقتصادية واعدة ومشروعات كبرى
أوضح أحمد سيد أحمد أن مصر تعد الشريك الاقتصادي الأكبر لروسيا في أفريقيا وبوابتها نحو القارة السمراء، حيث يقترب حجم التبادل التجاري بين البلدين من 10 مليارات دولار، كما سلط الضوء على الاستثمارات الروسية الضخمة في مصر، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بمحور قناة السويس، معتبراً هذه المشروعات نقطة تحول جوهرية في مسار التعاون الاقتصادي وتوطين التكنولوجيا.
توافق الرؤى تجاه الأزمات الإقليمية
وفيما يخص الملفات السياسية، أشار الدكتور أحمد سيد أحمد إلى وجود توافق كبير في الرؤى بين القاهرة وموسكو، خاصة في رفض التصعيد العسكري واستخدام القوة في العلاقات الدولية، مؤكدا على أهمية التنسيق المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ومواجهة التحديات العالمية، خاصة في ظل الأزمات الراهنة وتداعياتها الاقتصادية التي طالت دول العالم أجمع.
تعزيز العمق الأفريقي والتعاون مع كينيا
وحول الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي ونظيره الكيني ويليام روتو، أكد أحمد سيد أحمد أن هذا التواصل يعكس حيوية السياسة الخارجية المصرية وتحركها في مسارات متوازنة، موضحا أن مصر تولي أهمية كبرى لتعزيز علاقاتها مع الدول الأفريقية، خاصة كينيا، لتحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي ودعم الأمن القومي المصري، مؤكداً أن هذه العلاقات تقوم على مبدأ المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة.