أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن إدارة الاقتصاد العالمي بقوة السلاح تضع العالم أمام سيناريوهات مظلمة، موضحا أن الصناعات العسكرية قد تحقق مكاسب مؤقتة، إلا أن الاقتصاد العالمي "النيوليبرالي" القائم على المزايا النسبية وحرية التجارة يتضرر بشدة من محاولات السيطرة على الممرات والمنابع، مشيرًا إلى أن السياسات الأمريكية الراهنة، مثل الرسوم الجمركية والتوجهات المحلية، تدفع الاقتصاد العالمي سنوات إلى الوراء.
تداعيات صدمة الطاقة على المواطن الأمريكي
وأشار وليد جاب الله في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن الحرب الإيرانية الأمريكية أدت إلى "صدمة طاقة" حقيقية، حيث ارتفعت أسعار الوقود وزادت الضغوط التضخمية، مما يؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطن الأمريكي.
وتوقع الخبير الاقتصادي أن تنعكس هذه الأزمات سلباً على الحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة، ملمحاً إلى وجود شبهات تلاعب بالأسواق من خلال قرارات وتغريدات تهدف لتحقيق مكاسب لشركات الطاقة الأمريكية الكبرى على حساب الاقتصاد الحقيقي.
مضيق هرمز وتحديات التجارة الدولية
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، وصفه وليد جاب الله بأنه "أهم مضيق نفطي في العالم"، محذراً من أن محاولات فرض رسوم أو قيود على العبور فيه تخالف الاتفاقيات الدولية والأعراف المستقرة.
وأضاف وليد جاب الله أن الإجراءات العالمية، مثل استخدام الاحتياطي الاستراتيجي وزيادة إنتاج "أوبك"، قد تخفف من حدة الأزمة لمدة شهرين أو ثلاثة، ولكن في حال استمرار الحرب لفترة أطول، فإن التداعيات ستكون كارثية على كافة المقاييس الاقتصادية.
انعكاسات الأزمة على القارة الإفريقية
وحول وضع القارة السمراء، أوضح وليد جاب الله أن إفريقيا، باعتبارها مصدراً للمواد الخام، تعاني بشدة من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن، مؤكدا أن الأزمة الراهنة تعرقل الخطط التنموية والمشروعات الكبرى في إفريقيا بسبب صعوبة الحصول على "التمويل العادل" وارتفاع أسعار الفائدة العالمية، مما يزيد من معاناة المواطن الإفريقي الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على استيراد السلع الغذائية الأساسية.