هل كل خلاف يُعد نشوزًا؟.. أمينة الفتوى تجيب

الأحد، 26 أبريل 2026 06:34 م
هل كل خلاف يُعد نشوزًا؟.. أمينة الفتوى تجيب هند حمام أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية

كتب محمد عبد المجيد

أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال بشأن ضابط النشوز، وهل يجوز للزوج أو غيره الحكم على الزوجة بأنها ناشز، وما يترتب على ذلك من آثار شرعية وقانونية.

حقوق متبادلة نظمها الشرع بين الزوجين

وأوضحت أمينة الفتوى، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج "فقه النساء" المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن من الحقوق التي أوجبها الشرع الشريف للزوج على زوجته طاعته في المعروف، والإقامة معه في بيته، وأداء الحقوق التي جعلها الله تعالى له، ومنها حق المعاشرة بالمعروف، مع حفظ نفسها وشرفها وشرف زوجها.

وأكدت أن هذه الحقوق ليست من طرف واحد، وإنما هي حقوق متبادلة نظمها الشرع لكل من الزوجين بما يحقق الاستقرار الأسري.

ضابطان أساسيان لاعتبار الزوجة ناشزًا

وأضافت أن النشوز له ضابطان رئيسيان، أولهما امتناع الزوجة عن أداء حق من الحقوق الواجبة عليها شرعًا دون عذر معتبر، كأن تمتنع عن العلاقة الزوجية دون سبب شرعي أو صحي أو نفسي معتبر.

وأشارت إلى أنه إذا وجد عذر كمرض، أو حالة نفسية، أو مانع شرعي، فلا تُعد الزوجة في هذه الحالة ناشزًا.

الحكم بالنشوز من اختصاص القاضي فقط

وتابعت أن الضابط الثاني يتمثل في أن الحكم بالنشوز ليس من حق الزوج، ولا من حق الأهل، وإنما هو من اختصاص القاضي المختص، لأنه الجهة المنوطة بالتحقيق في وجود العذر من عدمه.

وشددت على أنه لا يجوز للزوج أن يقرر من تلقاء نفسه أن زوجته ناشز، ثم يبني على ذلك أحكامًا مثل منع النفقة أو إسقاط حقوقها.

سقوط النفقة لا يكون إلا بحكم قضائي

وأوضحت أن من آثار الحكم بالنشوز – إذا ثبت قضائيًا – سقوط نفقة الزوجة، باعتبار أن النفقة من الحقوق الواجبة لها في مقابل قيامها بواجباتها الزوجية.

ولفتت إلى أن هذا الأثر لا يثبت إلا بحكم قضائي صريح، وليس بمجرد ادعاء الزوج أو رأيه الشخصي.

ضرورة سماع الطرفين في النزاعات الزوجية

وأكدت هند حمام أن الفصل في النزاعات الزوجية لا يكون بسماع طرف واحد، بل لا بد من الاستماع إلى الزوجين معًا، سواء أمام القاضي أو حتى في إطار التحكيم العرفي.

وأضافت أنه يجوز اللجوء إلى حكمين من أهل الخبرة والإصلاح بين الناس إذا تعذر الحل بين الزوجين، سعيًا للإصلاح وإنهاء الخلافات.

الحكم العرفي لا يسقط النفقة

وأشارت إلى أن الحكم العرفي قد يسهم في الإصلاح بين الزوجين، لكنه لا يترتب عليه آثار قانونية مثل إسقاط النفقة، لأن ذلك من اختصاص المحكمة وحدها.

وشددت على أن الزوج إذا امتنع عن النفقة اعتمادًا على حكمه الشخصي بنشوز زوجته، فإنه يكون آثمًا، وعليه أداء ما وجب عليه شرعًا، وترك الفصل في النزاع للجهات المختصة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة