يُشير الأطباء إلى ارتفاع ملحوظ في عدد حالات الأطفال المصابين بالكبد الدهنى، بمن فيهم من هم دون سن العاشرة، مما يُنذر بتحول يصعب تجاهله، خاصة أن هذا المرض كان قاصرًا في الغالب على الكبار، وهو ما يوضحه تقرير موقع "News18".
هل يمكن أن يبدأ الكبد الدهني في هذه سن المبكرة؟
تشير الأدلة إلى ذلك، حيث أصبح مرض الكبد الدهني غير الكحولي يصيب اليوم طفلًا واحدًا من بين كل عشرة أطفال على مستوى العالم، مما يجعله أحد أسرع المشكلات الصحية انتشارًا بين الفئات العمرية الصغيرة، وما يزيد الأمر خطورة هو أن هذه الحالة لا تستغرق سنوات لتتطور لدى الأطفال، بل قد تتطور بسرعة أكبر بكثير، خاصةً مع وجود عوامل الخطر كالسمنة وسوء التغذية وقلة النشاط البدني.
أعراض الكبد الدهني عند الأطفال
إن ما يثير القلق حقًا هو أن الآباء غالبًا ما يغفلون عن العلامات المبكرة للكبد الدهني، مثل زيادة الوزن التدريجية، والتعب، أو ألم خفيف في البطن، وبحلول الوقت الذي يتم فيه تشخيص الأطفال، يكون بعضهم قد أصيب بالفعل بالتهاب الكبد أو التليف المبكر، لذلك يجب التركيز على الأطفال المعرضين للخطر وإدارة حالتهم بشكل فعال بدلاً من انتظار ظهور الأعراض، فالأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن لديهم مقاومة للأنسولين، وأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات التمثيل الغذائي يحتاجون إلى مراقبة دقيقة، خاصة أن تطور الحالة لدى الأطفال قد يكون أسرع بكثير منه لدى البالغين.
إن مساعدة الأطفال على اختيار الأطعمة الصحية، وتشجيعهم على ممارسة المزيد من النشاط البدني، ومتابعة صحتهم تحت إشراف الطبيب، يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا.
ما الذي يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالكبد الدهني لدى الأطفال؟
يشير الخبراء إلى مجموعة من أنماط الحياة الحديثة، فارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال، وزيادة الوقت الذي يقضونه أمام الشاشات، وقلة النوم، واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المصنعة والسكريات، كلها عوامل مساهمة.
ويؤكد الأطباء أن اختلالات التمثيل الغذائي وقلة النشاط البدني من العوامل الرئيسية، كما تتزايد الأدلة على أن المخاطر قد تبدأ مبكرًا، لا سيما لدى الأطفال الذين يعانون من حالات استقلابية أو وراثية كامنة.
أهمية التشخيص المبكر
يمكن لفحوصات الدم البسيطة، مثل اختبارات وظائف الكبد، أن تشير إلى مستويات غير طبيعية من الإنزيمات، بينما يُعد التصوير بالموجات فوق الصوتية عادةً الخطوة الأولى لتحديد تراكم الدهون، فمع الحصول على الرعاية والاهتمام المناسبين، يمكن تحسين حالة الكبد الدهني لدى الأطفال، ولكن إذا انتظرنا طويلاً، فمن المرجح أن يُصاب الأطفال بمشكلات كبدية خطيرة في مراحل لاحقة من حياتهم.
نصائح للوالدين لتهيئة بيئة منزلية تدعم العادات الصحية لدى أطفالهم.. وتشمل:
- تناول وجبات متوازنة.
- النشاط البدني المنتظم.
- تقليل وقت استخدام الشاشات.
- إجراء الفحوصات الصحية الروتينية.