أتاحت الداخلية للمواطنين استخراج الوثائق من بعض مقار الأحوال المدنية يوم الجمعة، نجحت وزارة الداخلية في تحويل يوم الجمعة من مجرد عطلة رسمية إلى فرصة ذهبية لإنهاء المعاملات الورقية التي قد يعجز الكثيرون عن إتمامها خلال أيام الأسبوع المزدحمة بالعمل.
كيفية استخراج الوثائق من الأحوال المدنية يوم الجمعة
هذا التحول الذي يقوده قطاع الأحوال المدنية يمثل نقلة نوعية في فلسفة تقديم الخدمة الأمنية، حيث لم تعد المؤسسات الخدمية تكتفي بالعمل التقليدي، بل امتدت ساعات وأيام عملها لتشمل العطلات، مما يضع حداً لمعاناة الموظفين والعمال الذين تمنعهم ظروف دوامهم من مراجعة مكاتب السجل المدني في المواعيد المعتادة.
وتستهدف هذه الخدمة في المقام الأول التيسير على المواطنين من خلال تخصيص عدد من المقار والمراكز النموذجية التي تعمل بنظام الورديات المسائية، وتفتح أبوابها لاستقبال الجمهور يوم الجمعة، خاصة في مراكز التسوق الكبرى "المولات" والمقرات الرئيسية بالقاهرة والمحافظات.
وتتيح هذه المقار استخراج كافة الأوراق الثبوتية بدءاً من بطاقة الرقم القومي، مروراً بشهادات الميلاد والوفاة، وصولاً إلى قيد العائلة ووثائق الزواج والطلاق، وكل ذلك يتم وفق منظومة تكنولوجية متطورة تضمن سرعة الإنجاز ودقة البيانات، حيث يمكن للمواطن الحصول على وثيقته في غضون دقائق معدودة وسط أجواء تتسم بالنظام والهدوء بعيداً عن زحام فترات الذروة الصباحية.
وللاستفادة القصوى من هذه الخدمة، يتعين على المواطن التوجه إلى المراكز النموذجية التي حددها القطاع، والتي تعمل غالباً في الفترة المسائية التي تبدأ من بعد صلاة الجمعة وحتى ساعات الليل ، مما يمنح الأسر مرونة كبيرة في قضاء احتياجاتها القانونية بجانب جولاتهم الترفيهية.
إن استمرار العمل في هذه المواقع الحيوية يبرهن على أن وزارة الداخلية تبنت استراتيجية "الخدمة المستدامة" التي لا تتوقف، مدعومة بأطقم إدارية وفنية مدربة على أعلى مستوى للتعامل مع كثافة الإقبال، وتذليل كافة العقبات أمام كبار السن وذوي الهمم، لضمان حصول كل مواطن على حقه في توثيق أوراقه الرسمية بكل يسر وسهولة.
هذه المبادرة لا تساهم فقط في تقليل التكدس داخل المكاتب التقليدية أيام الأحد والاثنين، بل تعزز أيضاً من مفهوم "الشرطة في خدمة الشعب" بصورتها العملية، حيث تحولت مقار الأحوال المدنية في يوم الجمعة إلى خلية نحل تعمل بدقة الساعات الرقمية.
إن التوسع في عدد المقار التي تعمل خلال العطلات يمثل دعوة صريحة للمواطنين لاستغلال هذا الوقت الهادئ لإنهاء معاملاتهم، مؤكداً أن الدولة المصرية تمضي قدماً في رقمنة وتيسير الخدمات الجماهيرية بما يتواكب مع تطلعات المواطن في الحصول على خدمة متميزة في أي وقت ومن أي مكان.