ما زالت شوارع قنا تخبئ العديد من أسرارها ومن بين تلك الشوارع يأتي شارع سفينة، الذي ما زالت تفوح منه رائحة الماضي، حيث تنتشر به منازل قديمة ذات طراز معماري فريد، لا يزال بعضها محتفظًا بمعالمه رغم مرور الزمن، كما تنتشر فيه المحلات التي تعتمد على الصناعات اليدوية، ليظل الشارع شاهدًا على تراث قنا والحقب الزمنية التي عاشها أهله.
تاريخ إنشاء المدرسة
ويرجع اسم الشارع إلى السيدة سفينة دوس عبيد، رائدة تعليم الفتيات في محافظة قنا، حيث أنشأت أول مدرسة لتعليم الفتيات عام 1904، وخصصت جزءًا من أموالها لدعمها بعد تشييدها رغم صعوبة الفكرة آنذاك وتحديها لعادات المجتمع، وتوفيت عام 1922 بعد عودتها من الإسكندرية.
قال أحمد علي، مدرس، إن شارع سفينة يعد من أقدم شوارع محافظة قنا وقد أطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى السيدة سفينة دوس، التي تعد من أبرز السيدات في تاريخ المحافظة، نظرًا لدورها الرائد في إنشاء أول مدرسة لتعليم الفتيات، تخليدًا لاسمها وما قدمته لخدمة المجتمع.
مزار مفتوح للزوار
وأوضح علي، أن الشارع يتميز بطابع معماري قديم، حيث إن أغلب المنازل مبنية على طراز تراثي، وتضم شرفات خشبية، وأبوابًا ذات أعتاب مزخرفة ونقوشًا مميزة، إلى جانب شبابيك قديمة، وقد حافظت العديد من الأسر على هذا الطراز الذي يعكس الهوية الثقافية والتراثية لمحافظة قنا.
وأشار أحمد الدندراوي، أحد أصحاب المحلات القديمة بالشارع، إلى أن شارع سفينة يضم عددًا من المحلات التي يزيد عمرها على 100 عام، وتعمل في صناعات تقليدية قديمة، مثل صناعة القطن وغيرها، مما يجعله بمثابة مزار مفتوح للزوار الراغبين في التعرف على تراث قنا الأصيل.

_منزل قديم في الشارع

شارع جانبي

شرفات منازل قديمة

شرفة منزل

منازل على طراز قديم

منازل قديمة في شارع سفينة