أكد النائب فايز أبو حرب، عضو مجلس الشيوخ عن محافظة شمال سيناء، أن مواجهة الإرهاب كانت تختلف جذريًا عن أي حرب تقليدية سابقة، مشددًا على أن الدولة المصرية خاضت معركة معقدة وسط المدنيين، مع التزام كامل بحمايتهم ومواصلة مسيرة التنمية في الوقت نفسه.
حرب غير تقليدية وسط المدنيين
وأوضح أبو حرب خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، أن العدو في الحروب التقليدية معروف وواضح، بينما كانت حرب الإرهاب ضد عناصر “تظهر وتختفي كخفافيش الظلام” وفي أماكن متفرقة، ما جعلها حربًا شديدة الصعوبة، خاصة أنها كانت تدور وسط تجمعات مدنية، وهو ما دفع الدولة لاتخاذ أقصى درجات الحذر حفاظًا على أرواح المواطنين.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الدولة لم تكتفِ بالمواجهة الأمنية فقط، بل كانت تبني وتعمر في ربوع سيناء بالتوازي مع العمليات ضد الإرهاب، مؤكدًا أن تنفيذ المشروعات القومية وحمايتها استمر رغم التحديات.
إرادة سياسية تقود للتنمية
وأكد أبو حرب أن توافر الإرادة السياسية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي كان عاملًا حاسمًا في تحقيق طفرة تنموية حقيقية على أرض سيناء، انعكست في إنشاء الجامعات والمدارس والمستشفيات، إلى جانب بناء مدن جديدة وتطوير شامل للبنية التحتية، وأضاف أن المشروعات التي أُنجزت في مجال البنية التحتية تمثل أساسًا قويًا للتنمية المستدامة، لافتًا إلى أن الدولة ستجني ثمار هذه الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
تجمعات تنموية وفرص عمل
وأوضح أن الدولة المصرية أنشأت تجمعات تنموية في المناطق البدوية بسيناء، بهدف تحسين مستوى المعيشة ودمج هذه المناطق في خريطة التنمية الشاملة، مع التطلع لخلق فرص عمل واسعة للشباب.
واختتم النائب فايز أبو حرب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة الكثافة السكانية في سيناء، معربًا عن تطلعه إلى ألا يقل عدد السكان عن 8 ملايين مواطن، لتكون سيناء “مليئة بالبشر” وقادرة على تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.