أكد المهندس عبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، أن الهيئة تعمل منذ توليه المسؤولية على تنفيذ خطة متكاملة لإصلاح وتطوير المؤسسات الصحفية القومية، سواء على مستوى تنمية الموارد المالية أو تأهيل العنصر البشري، في ظل التحديات المتراكمة التي تواجه هذا القطاع منذ سنوات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإعلام بمجلس النواب، برئاسة النائبة الدكتورة ثريا البدوي، لمناقشة نشاط الهيئة الوطنية للصحافة وما أنجزته من أعمال لتحقيق أهدافها، إلى جانب استعراض مقترحات تطوير منظومة العمل داخل المؤسسات الصحفية القومية.
من جانبها، أكدت الدكتورة ثريا البدوي، رئيس اللجنة، أن الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة الشوربجي، تبذل جهودًا واضحة في اتجاه تطوير الموارد المالية للمؤسسات الصحفية، والعمل على رفع كفاءة الكوادر البشرية، مشيرة إلى أن الهيئة تُعد كيانًا مستقلًا يتمتع بالشخصية الاعتبارية، وله دور محوري في تنظيم وإدارة الصحافة القومية.
كما رحبت النائبة إنجي أنور، وكيل اللجنة، برئيس الهيئة، مؤكدة أهمية استمرار تطوير الصحافة الورقية، التي لا تزال تحتفظ برونقها وقيمتها لدى شريحة من القراء.
بدوره، استعرض الشوربجي حجم التحديات التي تواجه الصحافة القومية، مؤكدًا أن هذا الملف من الملفات الصعبة التي تراكمت مشكلاتها على مدار سنوات طويلة، إلا أن الهيئة تبذل أقصى جهد للحفاظ على هذا القطاع الحيوي واستمراريته.
وأشار إلى أن تكلفة إصدار النسخة الورقية للصحف تصل إلى نحو 20 جنيهًا، في حين تُباع بأسعار أقل، وهو ما يمثل عبئًا اقتصاديًا كبيرًا، لافتًا إلى أن نسبة المرتجع لا تتجاوز 10%، بما يعكس استمرار وجود قاعدة من القراء، خاصة من الفئة العمرية فوق 45 عامًا، التي لا تزال تفضل الاطلاع على الصحف المطبوعة.
وأوضح أن المؤسسات الصحفية تحصل على دعم يُقدّر بنحو 25%، وتسعى الهيئة إلى تعويض الفجوة التمويلية من خلال تنمية الموارد وتعظيم الإيرادات، في ظل تراجع عوائد الإعلانات بالنسخ الورقية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد الشوربجي أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير البوابات الإلكترونية للمؤسسات الصحفية، إلى جانب تنظيم العمل على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه تم تقنين استخدام هذه المنصات داخل المؤسسات من خلال أطر مهنية محددة وإشراف متخصصين، بما يضمن الحفاظ على الهوية المؤسسية.
وشدد رئيس الهيئة الوطنية للصحافة على أن المؤسسات القومية تمتلك محتوى صحفيًا متميزًا وقادرًا على المنافسة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تركز على حسن توظيف هذا المحتوى وتطوير أدوات تقديمه بما يتواكب مع المتغيرات الحديثة في صناعة الإعلام.