حذر محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، من تداعيات استمرار التوترات في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تعد من أعنف الأزمات في سوق الطاقة عالميًا، لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية في حركة التجارة الدولية وإمدادات النفط.
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
أوضح محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن مضيق هرمز يتحكم في نحو 20% من حركة التجارة العالمية، خاصة النفط القادم من دول الخليج وإيران إلى أوروبا وآسيا، ما يجعله شريانًا رئيسيًا للاقتصاد العالمي.
وأضاف الشوادفي، أن أي تعطيل في الملاحة بالمضيق سيؤدي إلى توقف إمدادات النفط إلى المراكز الصناعية الكبرى، ما قد يتسبب في شلل صناعي واسع وتراجع الإنتاج.
تداعيات الإغلاق على النمو والتضخم
أشار الخبير الاقتصادي، إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تراجع معدلات النمو العالمي بنسب قد تصل إلى 1% أو أكثر، مع احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.
ولفت محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي، إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا من نحو 68 دولارًا للبرميل في فبراير إلى ما يقرب من 100 دولار، ووصلت في ذروة التوترات إلى ما بين 114 و117 دولارًا، ما يدفع نحو موجات تضخم عالمية.
تأثير قرارات ترامب على الأسواق
أوضح، أن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتمديد الهدنة مع إيران تهدف إلى كبح جماح أسعار النفط، خاصة مع وجود مخاوف من تجاوز سعر البرميل حاجز 120 دولارًا، وهو ما قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى أزمة حادة.
وأكد أن الأسواق تتعامل بحذر مع هذه التطورات، حيث قد تؤدي التهدئة إلى استقرار نسبي أو تراجع محدود في الأسعار، لكنها تظل رهينة استمرار الهدنة والتطورات السياسية في المنطقة.
مخاوف مستمرة رغم التهدئة
لفت إلى أن التصريحات السياسية وحدها لم تعد كافية لطمأنة الأسواق، ما دفع إلى اتخاذ خطوات عملية لاحتواء الأزمة، في ظل استمرار القلق العالمي من تقلبات سوق الطاقة.