قال اللواء عادل العمدة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن تجربة استعادة سيناء تمثل نموذجًا متكاملًا لإدارة الصراع، حيث لم تقتصر على النصر العسكري، بل امتدت إلى مسار سياسي وقانوني طويل انتهى باستعادة كامل الأرض، بدءًا من حرب أكتوبر وحتى استعادة طابا.
من النصر العسكري إلى التفاوض
أوضح عادل العمدة، فى تصريحات لبرنامج اليوم على قناة دى إم سي، أن استعادة سيناء جاءت نتيجة توازن بين القوة العسكرية والتفاوض والصبر الاستراتيجي، وهو ما يعكس كفاءة الدولة المصرية في إدارة الأزمات المعقدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف، أن هذا المسار التاريخي عزز من مكانة مصر الإقليمية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة وتعطل بعض الممرات الملاحية الحيوية.
استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب
وأشار، إلى أن الدولة اعتمدت استراتيجية متكاملة للقضاء على الإرهاب في سيناء، قامت على ثلاثة محاور رئيسية تشمل البعد الأمني، والتنمية الشاملة، إلى جانب المحور الفكري والتوعوي.
ولفت، إلى أن هذه الجهود أسفرت عن تحقيق الاستقرار الكامل في سيناء، من خلال تضافر مؤسسات الدولة ودور القوات المسلحة في تأمين المناطق المختلفة ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين.
التنمية ركيزة تثبيت الاستقرار
وأكد عادل العمدة، أن مشروعات التنمية التي تنفذها الدولة في سيناء تمثل امتدادًا لانتصارات أكتوبر، حيث تسهم في تثبيت الاستقرار ومنع عودة التهديدات، مشددًا على أن التنمية والعمران عنصران أساسيان لحماية الأمن القومي.
وأوضح، أن ربط سيناء بالوادي والدلتا عبر مشروعات البنية التحتية يعزز من اندماجها الكامل داخل الدولة المصرية، ويدعم فرص التنمية المستدامة.
أهمية استراتيجية مستمرة لسيناء
وأشار، إلى أن سيناء تظل ذات أهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لموقعها الجغرافي الذي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يجعلها محورًا رئيسيًا في حركة التجارة والمواصلات الدولية.
وأضاف، أن هذا الموقع يمنح مصر ميزة جيوسياسية فريدة، ويعزز من دورها الإقليمي في ظل التحولات الجارية في الشرق الأوسط.
رمز للسيادة والقدرة على استعادة الحقوق
وأكد أن سيناء ستظل رمزًا للسيادة الوطنية، ودليلًا على قدرة الدولة المصرية على استعادة حقوقها والحفاظ عليها، منوها بأن ما تحقق يمثل نموذجًا يحتذى به في إدارة الصراعات وتحقيق الاستقرار.