كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور تم تداوله على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، ادعى فيه صاحبه تعرضه للضرب والتنكيل بأسلحة بيضاء من قبل شخصين في محافظة الغربية، حيث نجحت التحريات في كشف كواليس الواقعة وفصل الحقيقة عن الادعاءات الكاذبة.
وبدأت الواقعة بورود بلاغ لمركز شرطة قطور من إحدى المستشفيات باستقبال "صاحب المنشور" مصابا بجرح قطعي، وبسؤاله اتهم شخصين بالتعدي عليه بـ "سلاح أبيض" وإحداث إصابته، وعلى الفور، تحركت قوة أمنية من مباحث المركز، وتمكنت من ضبط المشكو في حقهما، وبحوزة الأول "مقص" معدني استُخدم في الواقعة.
وبمواجهة المتهمين، فجر الأول مفاجأة باعترافه بالتعدي على الشاكي بسبب خلافات سابقة بينهما، لكنه نفى تماما مشاركة صديقه (المتهم الثاني) في عملية الضرب، مؤكداً أن الأخير لم يتدخل في المشاجرة.
وبإعادة استجواب "الشاكي" ومواجهته بالتحريات، تراجع عن أقواله السابقة وأقر بمفاجأة صادمة، حيث اعترف بأنه ادعى كذباً قيام الشخص الثاني بالتعدي عليه "نكاية به" وانتقاماً منه بسبب مشادة كلامية سابقة بينهما، وليس لاشتراكه في واقعة الطعن.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال طرفي الواقعة، وإحالتهم للنيابة العامة التي تولت التحقيق، لتكشف الواقعة مجدداً عن حسم الأجهزة الأمنية في التعامل مع البلاغات والقدرة على كشف الزيف حتى في وجود إصابات حقيقية.